الإعلام الصيني الناطق باللغة العربية

الإعلام الصيني الناطق باللغة العربية

شهد‭ ‬تعليم‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬تطورًا‭ ‬مطّردًا‭ ‬منذ‭ ‬دخوله‭ ‬إليها‭ ‬قبل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ألف‭ ‬عام،‭ ‬مما‭ ‬يتيح‭ ‬لها‭ ‬الاستجابة‭ ‬لحاجياتها‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬أكفاء‭ ‬متخصصين‭ ‬في‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬يواكبون‭ ‬تطور‭ ‬العصر‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬مجالات‭ ‬السياسة‭ ‬والدبلوماسية‭ ‬والاقتصاد‭ ‬والتجارة‭ ‬والإعلام‭ ‬والدعاية،‭ ‬وفي‭ ‬إنشاء‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الناطق‭ ‬باللغة‭ ‬العربية،‭ ‬منها‭ ‬المرئي‭ ‬والمسموع‭ ‬والمقروء،‭ ‬ومنها‭ ‬التقليدي‭ ‬والإلكتروني‭.‬

والإعلام‭ ‬الصيني‭ ‬الناطق‭ ‬باللغة‭ ‬العربية،‭ ‬نظرًا‭ ‬لما‭ ‬يُلقى‭ ‬على‭ ‬عاتقه‭ ‬من‭ ‬الدور‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬العلاقات‭ ‬الودية‭ ‬مع‭ ‬البلدان‭ ‬العربية‭ ‬وإيصال‭ ‬صورة‭ ‬الصين‭ ‬إليها،‭ ‬يظل‭ ‬يلقى‭ ‬اهتمامًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬من‭ ‬الحكومة‭ ‬الصينية‭. ‬

تتمثل‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬التقليدي‭ ‬الصيني‭ ‬الناطق‭ ‬باللغة‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬الصحيفة‭ ‬والمجلة‭ ‬والقناة‭ ‬التلفزيونية‭ ‬والإذاعة‭ ‬ووكالة‭ ‬الأنباء؛‭ ‬ومع‭ ‬التطور‭ ‬الذي‭ ‬شهدته‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الناشئ‭ ‬والجديد‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬الجديد،‭ ‬أصبحت‭ ‬الوسائل‭ ‬الإلكترونية‭ ‬الصينية‭ ‬الناطقة‭ ‬بالعربية‭ ‬واقعًا‭ ‬ملموسًا‭ ‬وقويًّا‭ ‬في‭ ‬المجتمع،‭ ‬وعلى‭ ‬مختلف‭ ‬المستويات؛‭ ‬بدءًا‭ ‬من‭ ‬الوطني،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬الفردي،‭ ‬ومن‭ ‬الشركات‭ ‬الكبرى،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬المنصات‭ ‬الشخصية‭. ‬

وتنشط‭ ‬حاليًّا‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الإعلام‭ ‬الناطق‭ ‬بالعربية‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬خمس‭ ‬وسائل‭ ‬إعلامية‭ ‬تقليدية‭ ‬وحديثة؛‭ ‬هي‭ ‬مجلة‭ ‬الصين‭ ‬اليوم،‭ ‬وإذاعة‭ ‬الصين‭ ‬الدولية،‭ ‬ومحطة‭ ‬التلفزيون‭ ‬المركزي،‭ ‬وصحيفة‭ ‬الشعب‭ ‬اليومية‭ ‬أونلاين،‭ ‬ووكالة‭ ‬أنباء‭ ‬شينخوا‭. ‬

 

‭ ‬الإعلام‭ ‬المقروء

‭ ‬يعتبر‭ ‬الإعلام‭ ‬المقروء‭ ‬من‭ ‬الصحف‭ ‬والمجلات‭ ‬شكلاً‭ ‬تقليديًّا‭ ‬من‭ ‬أشكال‭ ‬الإعلام؛‭ ‬حيث‭ ‬ظهرت‭ ‬مع‭ ‬النهضة‭ ‬الثقافية‭ ‬والعلمية‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬الأوربية،‭ ‬حتى‭ ‬أصبحت‭ ‬الآن‭ ‬وعاء‭ ‬للفكر‭ ‬والرأي‭ ‬والأخبار‭ ‬والمتفرقات‭ ‬الأخرى‭. ‬ومن‭ ‬أهم‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬المقروء‭ ‬الناطق‭ ‬باللغة‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬‮«‬مجلة‭ ‬الصين‭ ‬اليوم‮»‬‭. ‬

تعتبر‭ ‬مجلة‭ ‬الصين‭ ‬اليوم‭ (‬مجلة‭ ‬بناء‭ ‬الصين‭ ‬سابقًا‭) ‬المجلة‭ ‬الشهرية‭ ‬الوحيدة‭ ‬الناطقة‭ ‬بالعربية‭ ‬في‭ ‬الصين،‭ ‬تم‭ ‬إنشاؤها‭ ‬عام‭ ‬1952‭ ‬بمبادرة‭ ‬من‭ ‬أول‭ ‬رئيس‭ ‬لمجلس‭ ‬الدولة‭ ‬الصيني‭ ‬تشو‭ ‬آن‭ ‬لاي‭. ‬وتعمل‭ ‬المجلة‭ ‬على‭ ‬رسم‭ ‬صورة‭ ‬إيجابية‭ ‬وحقيقية‭ ‬للصين على الصُّعد‭ ‬الثقافية‭ ‬والفنية‭ ‬والمجتمعية‭ ‬والسياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬بثماني‭ ‬لغات،‭ ‬منها‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭. ‬

تم‭ ‬إنشاء‭ ‬الطبعة‭ ‬العربية‭ ‬لها‭ ‬عام‭ ‬1946،‭ ‬حيث‭ ‬تسلّط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الأوساط‭ ‬الأكاديمية‭ ‬الصينية‭ ‬ووجهات‭ ‬نظر‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬في‭ ‬القضايا‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالعالم‭ ‬العربي؛‭ ‬وتتحدث‭ ‬عن‭ ‬التبادلات‭ ‬الودية‭ ‬بين‭ ‬الصين‭ ‬والبلدان‭ ‬العربية‭ ‬بطريقة‭ ‬تفاعلية؛‭ ‬وتعرض‭ ‬واقع‭ ‬الصين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تقارير‭ ‬شاملة‭ ‬وموضوعية،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أعمدتها‭ ‬الثابتة‭ ‬‮«‬عين‭ ‬صينية‮»‬‭ ‬و«مجتمع‭ ‬يتغير‮»‬‭ ‬و«حوار‭ ‬الجنة‭ ‬والأرض‮»‬‭ ‬و«كلنا‭ ‬شرق‮»‬‭ ‬و«مال‭ ‬واقتصاد‮»‬‭ ‬و«مسلمون‭ ‬صينيون‮»‬‭ ‬و«ثقافة‭ ‬وفن‮»‬‭ ‬و«شباب‭ ‬وملاعب‮»‬‭ ‬و«سياحة‮»‬‭ ‬و«مقهى‮»‬‭. ‬

ومما‭ ‬يجدر‭ ‬ذكره‭ ‬أن‭ ‬مجلة‭ ‬الصين‭ ‬اليوم‭ ‬بدأ‭ ‬توزيعها‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬ابتداء‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬1985‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مكتبها‭ ‬بالقاهرة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أدرجها‭ ‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬أبكر‭ ‬المؤسسات‭ ‬الإعلامية‭ ‬الصينية‭ ‬التي‭ ‬فتحت‭ ‬فروعًا‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬البلدان‭ ‬الأجنبية‭.‬

 

نافذة‭ ‬شاملة

في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت،‭ ‬كان‭ ‬العاملون‭ ‬فيها‭ ‬يكتبون‭ ‬مقالات‭ ‬للمجلة‭ ‬في‭ ‬الصين،‭ ‬ويطبعونها‭ ‬ويوزعونها‭ ‬في‭ ‬مصر‭. ‬وتطور‭ ‬مكتب‭ ‬المجلة‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬بعد‭ ‬ذلك،‭ ‬ليصبح‭ ‬عام‭ ‬2004‭ ‬مركزًا‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬مسؤولاً‭ ‬عن‭ ‬عمل‭ ‬التخطيط‭ ‬والتصميم‭ ‬والتحرير‭ ‬والطباعة‭ ‬والتوزيع‭ ‬والتجاوب‭ ‬مع‭ ‬القراء‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬العربية،‭ ‬ومقرًّا‭ ‬لنوادي‭ ‬القراء‭ ‬العرب‭ ‬الموزعة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬مصر‭ ‬وتونس‭ ‬والجزائر‭ ‬والمغرب‭ ‬والإمارات‭ ‬واليمن‭ ‬والعراق‭ ‬وغيرها‭. ‬

تشتهر‭ ‬المجلة‭ ‬بأنها‭ ‬نافذة‭ ‬شاملة‭ ‬للاطلاع‭ ‬والتعرف‭ ‬على‭ ‬جوانب‭ ‬الصين‭ ‬كافة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عرضها‭ ‬البانورامي‭ ‬الموضوعي‭ ‬لأوضاع‭ ‬الصين‭ ‬والتزامها‭ ‬بالقيم‭ ‬والمعايير‭ ‬المهنية‭ ‬للصحافة،‭ ‬إذ‭ ‬تظل‭ ‬تسلك‭ ‬طريق‭ ‬تنميتها‭ ‬الفريد‭ ‬حتى‭ ‬تشكّل‭ ‬تدريجيًّا‭ ‬أسلوبها‭ ‬الإعلامي‭ ‬المميز‭ ‬كمجلة‭ ‬جامعة،‭ ‬وتحافظ‭ ‬على‭ ‬نقل‭ ‬الأخبار‭ ‬والتعريف‭ ‬بتغيرات‭ ‬الصين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الوقائع‭ ‬المجتمعية‭ ‬وحياة‭ ‬الشعب‭ ‬والمقالات‭ ‬الغنية‭ ‬والصور‭ ‬الحيوية،‭ ‬وتعمل‭ ‬على‭ ‬الاستقصاء‭ ‬في‭ ‬القضايا‭ ‬المهمة‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬ونقلها‭ ‬بموضوعية؛‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬إيجابية‭ ‬أم‭ ‬سلبية‭.‬

تضم‭ ‬أسرة‭ ‬المجلة‭ ‬حاليًّا‭ ‬كفاءات‭ ‬ذات‭ ‬مهنية‭ ‬عالية،‭ ‬من‭ ‬مراسلين‭ ‬ومحررين‭ ‬ومصورين‭ ‬ومترجمين،‭ ‬يتابعون‭ ‬الأحداث‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الصينية‭ ‬الغربية‭ ‬والنائية،‭ ‬حتى‭ ‬يتاح‭ ‬للقراء‭ ‬العرب‭ ‬التعرّف‭ ‬إلى‭ ‬حياة‭ ‬عامة‭ ‬الشعب‭ ‬الصيني‭. ‬كما‭ ‬أنهم‭ ‬يعيرون‭ ‬اهتمامًا‭ ‬بالتنمية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬وحملة‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬الفقر‭ ‬ودعم‭ ‬العملية‭ ‬الديمقراطية‭ ‬ومكافحة‭ ‬الفساد،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المشكلات‭ ‬الواقعية‭ ‬لتوفير‭ ‬معلومات‭ ‬موضوعية‭ ‬للقراء‭. ‬

 

الإعلام‭ ‬المسموع‭ ‬

تعدّ‭ ‬الإذاعة‭ ‬أهم‭ ‬الوسائل‭ ‬الصوتية‭ ‬المسموعة،‭ ‬وكانت‭ ‬تحتلّ‭ ‬الصدارة‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬وسائل الإعلام قبل‭ ‬انتشار‭ ‬التلفزيون،‭ ‬الذي‭ ‬أزاحها‭ ‬إلى‭ ‬المرتبة‭ ‬الثانية،‭ ‬ثم‭ ‬ظهرت‭ ‬الإنترنت‭ ‬فأرجعتها‭ ‬إلى‭ ‬المرتبة‭ ‬الثالثة،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬لم‭ ‬تزل‭ ‬إحدى‭ ‬الوسائل‭ ‬المهمة‭ ‬الواسعة‭ ‬الانتشار،‭ ‬وتهدف‭ ‬بشكل‭ ‬أساسي‭ ‬إلى‭ ‬مخاطبة‭ ‬الجمهور‭ ‬الواسع‭ ‬المتباين‭ ‬في‭ ‬ثقافته‭ ‬ومستوياته‭ ‬التعليمية‭ ‬وأعماره‭. ‬ومن‭ ‬أهم‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬المسموع‭ ‬الناطق‭ ‬باللغة‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬إذاعة‭ ‬الصين‭ ‬الدولية‭.‬

أُسست‭ ‬إذاعة‭ ‬الصين‭ ‬الدولية‭ ‬عام‭ ‬1941،‭ ‬وتبثّ‭ ‬حاليًّا‭ ‬برامجها‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الـ24‭ ‬ساعة‭ ‬يوميًا‭ ‬بـ43‭ ‬لغة،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬اللغة‭ ‬العربية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬102‭ ‬قناة‭ ‬إذاعية‭ ‬تغطي‭ ‬56‭ ‬دولة‭. ‬وتعتبر‭ ‬أكثر‭ ‬مؤسسة‭ ‬إعلامية‭ ‬قائمة‭ ‬بالاتصال‭ ‬العالمي‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬عدد‭ ‬اللغات‭ ‬المستخدمة‭.‬

ويعتبر‭ ‬القسم‭ ‬العربي‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬أقسام‭ ‬إذاعة‭ ‬الصين‭ ‬الدولية،‭ ‬وأطلق‭ ‬برنامجه‭ ‬الأول‭ ‬عام‭ ‬1958‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬أيها‭ ‬الإخوة‭ ‬العرب‭ ‬نؤيدكم‮»‬،‭ ‬وذلك‭ ‬برعاية‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الدولة‭ ‬الصيني‭ ‬الراحل‭ ‬تشون‭ ‬آن‭ ‬لاي‭. ‬ويوجّه‭ ‬القسم‭ ‬العربي‭ ‬بخدماته‭ ‬إلى‭ ‬البلدان‭ ‬العربية‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬وإلى‭ ‬جانب‭ ‬ذلك‭ ‬فقد‭ ‬غطّت‭ ‬تردداته‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬غير‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬وغربي‭ ‬آسيا‭ ‬وأوربا‭. ‬

وانطلقت‭ ‬النسخة‭ ‬العربية‭ ‬من‭ ‬موقع‭ ‬إذاعة‭ ‬الصين‭ ‬الدولية‭ ‬على‭ ‬شبكة‭ ‬الإنترنت‭ ‬عام‭ ‬2002،‭ ‬حيث‭ ‬أصبح‭ ‬تجديد‭ ‬البرامج‭ ‬والأخبار‭ ‬متاحًا‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬وقت‭. ‬وفي‭ ‬عام‭ ‬2007‭ ‬بدأ‭ ‬البث‭ ‬الإذاعي‭ ‬للبرامج‭ ‬الصوتية‭ ‬باللغة‭ ‬العربية‭ ‬عبر‭ ‬الإنترنت،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يوفر‭ ‬مجالاً‭ ‬أوسع‭ ‬لتنمية‭ ‬الإذاعة‭. ‬

 

مرافئ‭ ‬الصداقة

أما‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2006‭ ‬فقد‭ ‬بدأ‭ ‬الإصدار‭ ‬الأول‭ ‬للمطبوعة‭ ‬الدورية‭ ‬للقسم‭ ‬العربي‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬جريدة‭ ‬الصداقة‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تغيير‭ ‬اسمها‭ ‬ليكون‭ ‬‮«‬مرافئ‭ ‬الصداقة‮»‬‭ ‬عام‭ ‬2008،‭ ‬وهي‭ ‬مجلة‭ ‬فصلية‭ ‬تنشر‭ ‬4‭ ‬أعداد‭ ‬سنويًّا‭. ‬وهكذا‭ ‬شهد‭ ‬القسم‭ ‬العربي‭ ‬توسّعًا‭ ‬وتنوعًا‭ ‬مع‭ ‬إصدار‭ ‬هذه‭ ‬المطبوعة‭ ‬الدورية‭.‬

فبعد‭ ‬مسيرة‭ ‬تنموية‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬50‭ ‬عامًا،‭ ‬يبث‭ ‬القسم‭ ‬العربي‭ ‬حاليًّا‭ ‬برامجه‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الـ24‭ ‬ساعة‭ ‬يوميًّا،‭ ‬بينما‭ ‬كان‭ ‬نصف‭ ‬ساعة‭ ‬يوميًّا‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬نشأته،‭ ‬كما‭ ‬توسعت‭ ‬وسائل‭ ‬البث‭ ‬من‭ ‬الموجات‭ ‬القصيرة‭ ‬فقط‭ ‬إلى‭ ‬الموجات‭ ‬القصيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬والأقمار‭ ‬الاصطناعية‭ ‬وموجات‭ ‬إف‭ ‬إم‭ (‬FM‭) ‬وشبكة‭ ‬الإنترنت‭ ‬ووسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الجديد‭. ‬

وإلى‭ ‬جانب‭ ‬ذلك،‭ ‬باشر‭ ‬القسم‭ ‬العربي‭ ‬أعمال‭ ‬ترجمة‭ ‬المسلسلات‭ ‬التلفزيونية‭ ‬والأفلام‭ ‬الصينية‭ ‬إلى‭ ‬العربية‭ ‬ودبلجتها‭ ‬ابتداء‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2013،‭ ‬ليتمّ‭ ‬بثّها‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬مصر‭ ‬وتونس‭ ‬والجزائر‭ ‬واليمن،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الدول،‭ ‬مستهدفًا‭ ‬تعريف‭ ‬المشاهدين‭ ‬المحليين‭ ‬بحياة‭ ‬الشعب‭ ‬الصيني‭ ‬من‭ ‬الأفراح‭ ‬والأتراح‭ ‬ومن‭ ‬الواقع‭ ‬والمأمول،‭ ‬حيث‭ ‬حظيت‭ ‬بإقبال‭ ‬كبير‭ ‬منهم‭.‬

يُذكر‭ ‬أن‭ ‬القسم‭ ‬العربي‭ ‬لإذاعة‭ ‬الصين‭ ‬الدولية‭ ‬ينشط‭ ‬كثيرًا‭ ‬في‭ ‬إقامة‭ ‬فعاليات‭ ‬ومسابقات‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬في‭ ‬البلدان‭ ‬العربية‭ ‬أو‭ ‬السفارات‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬بكين،‭ ‬أو‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الصيني‭ ‬الناطق‭ ‬بالعربية‭ ‬أو‭ ‬الجامعات‭ ‬الصينية‭ ‬التي‭ ‬فيها‭ ‬تخصص‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭. ‬

فقد‭ ‬أقام،‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬لا‭ ‬الحصر،‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬إذاعة‭ ‬الرياض‭ ‬مسابقة‭ ‬معلومات‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬التعاون‭ ‬والمستقبل‮»‬‭ ‬عبر‭ ‬أثير‭ ‬الإذاعة‭ ‬وعلى‭ ‬شبكة‭ ‬الإنترنت‭ ‬بمناسبة‭ ‬الذكرى‭ ‬العشرين‭ ‬لإقامة‭ ‬العلاقات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬بين‭ ‬الصين‭ ‬والسعودية‭ ‬المصادفة‭ ‬عام‭ ‬2010‭.‬

كما‭ ‬أقام‭ ‬مسابقة‭ ‬الخطابة‭ ‬باللغة‭ ‬العربية‭ ‬لطلاب‭ ‬الجامعات‭ ‬الصينية‭ ‬مرة‭ ‬كل‭ ‬سنتين،‭ ‬اعتبارًا‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2011‭. ‬وتعد‭ ‬هذه‭ ‬المسابقة‭ ‬هي‭ ‬الوحيدة‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الدولة‭ ‬والأكثر‭ ‬شهرة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬نطاقها‭ ‬وكفاءة‭ ‬لجنة‭ ‬تحكيمها‭ ‬وعدد‭ ‬المشاركين‭ ‬فيها،‭ ‬إذ‭ ‬شارك‭ ‬فيها‭ ‬طلاب‭ ‬دارسون‭ ‬للغة‭ ‬العربية‭ ‬من‭ ‬نحو‭ ‬40‭ ‬جامعة‭ ‬صينية،‭ ‬مما‭ ‬أثار‭ ‬ردود‭ ‬فعل‭ ‬قوية‭ ‬في‭ ‬أوساط‭ ‬تعليم‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬بالصين‭.‬

ويعمل‭ ‬حاليًا‭ ‬نحو‭ ‬30‭ ‬موظفًا‭ ‬صينيًّا‭ ‬في‭ ‬القسم‭ ‬العربي‭ ‬بإذاعة‭ ‬الصين‭ ‬الدولية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬4‭ ‬موظفين‭ ‬عرب‭ ‬و3‭ ‬مراسلين‭ ‬عرب‭.‬

 

الإعلام‭ ‬المرئي

الإعلام‭ ‬المرئي‭ ‬هو‭ ‬أكثر‭ ‬الوسائل‭ ‬تأثيرًا‭ ‬في‭ ‬الناس،‭ ‬لأن‭ ‬النفوس‭ ‬غالبًا‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬أكثر‭ ‬انجذابًا‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬تراه‭ ‬من‭ ‬صور‭ ‬ولقطات،‭ ‬وما‭ ‬تسمعه‭ ‬من‭ ‬صوت‭ ‬وموسيقى‭ ‬في‭ ‬آن‭. ‬ومن‭ ‬أهم‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬المرئي‭ ‬الناطق‭ ‬باللغة‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬تلفزيون‭ ‬الصين‭ ‬المركزي،‭ ‬المعروف‭ ‬اختصارًا‭ ‬بـ‭ ‬‮«‬سي‭ ‬سي‭ ‬تي‭ ‬في‮»‬‭. ‬

تم‭ ‬تأسيس‭ ‬‮«‬سي‭ ‬سي‭ ‬تي‭ ‬في‮»‬‭ ‬عام‭ ‬1958،‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬المؤسسات‭ ‬الإعلامية‭ ‬في‭ ‬الصين،‭ ‬ولديه‭ ‬حاليًّا‭ ‬شبكة‭ ‬من‭ ‬42‭ ‬قناة‭ ‬تبث‭ ‬338‭ ‬ألف‭ ‬ساعة‭ ‬من‭ ‬البرامج‭ ‬سنويًّا‭. ‬كما‭ ‬انطلقت‭ ‬عام‭ ‬2016‭ ‬قناة‭ ‬الصين‭ ‬الدولية‭ (‬سي‭ ‬جي‭ ‬تي‭ ‬إن‭) ‬التابعة‭ ‬له،‭ ‬لتبث‭ ‬البرامج‭ ‬بـ6‭ ‬لغات‭ ‬عمل‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الساعة،‭ ‬مما‭ ‬جعلها‭ ‬الوحيدة‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم،‭ ‬والتي‭ ‬تقدم‭ ‬البرامج‭ ‬بكل‭ ‬لغات‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬وتغطى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬210‭ ‬دول‭ ‬ومناطق‭. ‬وتعتبر‭ ‬القناة‭ ‬العربية‭ ‬عضوًا‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬قناة‭ ‬الصين‭ ‬الدولية‭.‬

وبدأت‭ ‬القناة‭ ‬العربية‭ ‬بثّها‭ ‬الأول‭ ‬عام‭ ‬2009‭ ‬في‭ ‬بكين،‭ ‬وهي‭ ‬خامسة‭ ‬القنوات‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬‮«‬سي‭ ‬سي‭ ‬تي‭ ‬في‮»‬‭ ‬بعد‭ ‬القنوات‭ ‬الصينية‭ ‬والإنجليزية‭ ‬والفرنسية‭ ‬والإسبانية‭. ‬ويمكن‭ ‬للقناة‭ ‬بإشاراتها‭ ‬التلفزيونية‭ ‬تغطية‭ ‬منطقة‭ ‬غربي‭ ‬آسيا‭ ‬وشمالي‭ ‬إفريقيا‭ ‬كلها‭. ‬وتبث‭ ‬الآن‭ ‬برامجها‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الـ24‭ ‬ساعة‭ ‬يوميًّا،‭ ‬وهي‭ ‬تركز‭ ‬أساسًا‭ ‬على‭ ‬الأخبار‭ ‬وموضوعات‭ ‬الساعة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬النشرات‭ ‬الإخبارية‭ ‬والمقابلات‭ ‬الصحفية،‭ ‬وتضم‭ ‬أيضًا‭ ‬البرامج‭ ‬الثقافية‭ ‬والترفيهية‭ ‬والخدمية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أعمدتها‭ ‬‮«‬الأفلام‭ ‬الوثائقية‮»‬‭ ‬و«الحوار‮»‬‭ ‬و«نافذة‭ ‬على‭ ‬الصين‮»‬‭ ‬و«الفنون‭ ‬الصينية‮»‬‭ ‬و«المطبخ‭ ‬الإسلامي‮»‬‭ ‬و‮«‬السياحة‭ ‬في‭ ‬الصين‮»‬،‭ ‬و«تعلُّم‭ ‬اللغة‭ ‬الصينية‮»‬‭ ‬وغيرها‭.‬

 

قناة‭ ‬الصين‭ ‬العربية

تتناول‭ ‬القناة‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬نشراتها‭ ‬الإخبارية‭ ‬الأخبار‭ ‬والأحداث‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬وقعت‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬والعالم‭ ‬بأكمله،‭ ‬وتوضّح‭ ‬موقف‭ ‬الصين‭ ‬المبدئي‭ ‬منها،‭ ‬وتعرّف‭ ‬المشاهدين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تعدد‭ ‬أعمدتها‭ ‬بتاريخ‭ ‬الصين‭ ‬الطويل‭ ‬وثقافتها‭ ‬الزاهية‭ ‬والحياة‭ ‬الواقعية‭ ‬التي‭ ‬يعيشها‭ ‬شعبها‭ ‬منذ‭ ‬تطبيق‭ ‬سياسة‭ ‬الإصلاح‭ ‬والانفتاح،‭ ‬كما‭ ‬تسلّط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬التبادلات‭ ‬الودية‭ ‬بين‭ ‬الصين‭ ‬والبلدان‭ ‬العربية‭ ‬سياسيًّا‭ ‬واقتصاديًّا‭ ‬وثقافيًّا‭. ‬

ومن‭ ‬أجل‭ ‬تعبئة‭ ‬حماسة‭ ‬الشباب‭ ‬الصينيين‭ ‬في‭ ‬دراسة‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬والتعرف‭ ‬على‭ ‬الثقافة‭ ‬العربية،‭ ‬ولإظهار‭ ‬مواهبهم‭ ‬في‭ ‬الخطابة‭ ‬والمناظرة‭ ‬باللغة‭ ‬العربية،‭ ‬ومهارتهم‭ ‬في‭ ‬العرض‭ ‬الفني،‭ ‬ووفرة‭ ‬المعلومات‭ ‬عندهم‭ ‬عن‭ ‬البلدان‭ ‬العربية،‭ ‬بدأت‭ ‬القناة‭ ‬العربية‭ ‬استضافة‭ ‬مرافئ‭ ‬الصداقة‭ ‬الصينيين‭ ‬باللغة‭ ‬العربية‭ ‬اعتبارًا‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2014‭. ‬وتقام‭ ‬المسابقة‭ ‬مرة‭ ‬كل‭ ‬عامين،‭ ‬لتجذب‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬تصفياتها‭ ‬الأولية‭ ‬والنهائية‭ ‬مئات‭ ‬الشباب‭ ‬الصينيين‭ ‬الذين‭ ‬يجيدون‭ ‬اللغة‭ ‬العربية،‭ ‬ويستوعبون‭ ‬فن‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬أفكارهم‭ ‬واطلاعهم‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬تاريخها‭ ‬وواقعها‭ ‬وثقافتها،‭ ‬ويحرصون‭ ‬على‭ ‬توطيد‭ ‬الصداقة‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬الصيني‭ ‬والعربي‭. ‬

وبفضل‭ ‬ردود‭ ‬الأفعال‭ ‬الإيجابية‭ ‬التي‭ ‬حققتها‭ ‬المسابقات‭ ‬عبر‭ ‬السنين،‭ ‬فازت‭ ‬القناة‭ ‬العربية‭ ‬بجوائز‭ ‬عدة‭ ‬في‭ ‬المهرجان‭ ‬العربي‭ ‬للإذاعة‭ ‬والتلفزيون‭ ‬الذي‭ ‬ينظمه‭ ‬اتحاد‭ ‬إذاعات‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬سنويًّا‭.‬

ولتلفزيون‭ ‬الصين‭ ‬المركزي‭ ‬11‭ ‬مكتبًا‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬ومقرها‭ ‬في‭ ‬دبي‭ ‬الإماراتية‭. ‬وللقناة‭ ‬العربية‭ ‬11‭ ‬مقدمًا‭ ‬ومقدمة‭ ‬للبرامج‭ ‬من‭ ‬الصين‭ ‬والدول‭ ‬العربية،‭ ‬كما‭ ‬يعمل‭ ‬فيها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬140‭ ‬موظفًا‭ ‬وموظفة،‭ ‬وهم‭ ‬إما‭ ‬صينيون‭ ‬يتقنون‭ ‬اللغة‭ ‬العربية،‭ ‬وإما‭ ‬عرب‭ ‬متخصصون‭ ‬في‭ ‬الإعلام‭ ‬أو‭ ‬يجيدون‭ ‬اللغتين‭ ‬العربية‭ ‬والصينية‭. ‬فقد‭ ‬وصل‭ ‬عدد‭ ‬الموظفين‭ ‬العرب‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬القناة‭ ‬إلى‭ ‬40‭ ‬شخصًا‭.‬

خلاصة‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬القناة‭ ‬العربية‭ ‬نجحت،‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬ما،‭ ‬في‮ ‬جذب‭ ‬المشاهدين‭ ‬من‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنوّع‭ ‬برامجها،‭ ‬والتزامها‭ ‬باتباع‭ ‬استراتيجية‭ ‬إرضاء‭ ‬رغبات‭ ‬المشاهدين‭ ‬العرب،‭ ‬لكن‭ ‬مازال‭ ‬أمامها‭ ‬طريق‭ ‬طويل‭ ‬ومليء‭ ‬بالصعوبات،‭ ‬لتكون‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬القنوات‭ ‬الأجنبية‭ ‬الرائدة‭ ‬والناطقة‭ ‬باللغة‭ ‬العربية‭.‬

 

الإعلام‭ ‬الجديد

يقوم‭ ‬الإعلام‭ ‬الجديد‭ ‬على‭ ‬تدفّق‭ ‬المعلومات‭ ‬عبر‭ ‬شبكة‭ ‬الإنترنت‭ ‬والهاتف‭ ‬الجوال،‭ ‬نتيجة‭ ‬الثورة‭ ‬المعلوماتية‭ ‬التي‭ ‬أتت‭ ‬بتغييرات‭ ‬كبرى‭ ‬على‭ ‬الصناعة‭ ‬الإعلامية‭ ‬وأنماط‭ ‬استهلاك‭ ‬المعلومات،‭ ‬وإنتاجها،‭ ‬ونشرها،‭ ‬والتشارك‭ ‬في‭ ‬مضامينها‭.‬

ويمثّل‭ ‬الإعلام‭ ‬الجديد‭ ‬فرصة‭ ‬للمجتمعات‭ ‬والثقافات‭ ‬أن‭ ‬تقدم‭ ‬نفسها‭ ‬للعالم،‭ ‬إذ‭ ‬إنه‭ ‬يفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬الجميع‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬استثناء‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬قيود،‭ ‬لوضع‭ ‬ما‭ ‬يريدونه‭ ‬على‭ ‬شبكة‭ ‬الإنترنت،‭ ‬ليكون‭ ‬متاحًا‭ ‬للعالم‭ ‬لرؤيته‭. ‬ونظرًا‭ ‬لما‭ ‬يتصف‭ ‬به‭ ‬الإعلام‭ ‬الجديد‭ ‬من‭ ‬الميزات،‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬الإعلام‭ ‬التقليدي،‭ ‬بدأ‭ ‬الإعلام‭ ‬الصيني‭ ‬الناطق‭ ‬بالعربية‭ ‬يوليه‭ ‬اهتمامًا‭ ‬وعناية‭ ‬حتى‭ ‬يقطع‭ ‬بعض‭ ‬الأشواط‭ ‬الناجحة‭.‬

ومن‭ ‬أهم‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الجديد‭ ‬الناطق‭ ‬بالعربية‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬صحيفة‭ ‬الشعب‭ ‬اليومية‭ ‬أونلاين‭.‬

والمعروف‭ ‬أن‭ ‬صحيفة‭ ‬الشعب‭ ‬اليومية‭ ‬هي‭ ‬الصحيفة‭ ‬الرسمية‭ ‬للحزب‭ ‬الحاكم‭ ‬في‭ ‬الصين،‭ ‬تم‭ ‬إنشاؤها‭ ‬عام‭ ‬1948،‭ ‬وتعد‭ ‬أكثر‭ ‬الصحف‭ ‬تداولاً‭ ‬وانتشارًا‭ ‬في‭ ‬الصين،‭ ‬ووصل‭ ‬حجم‭ ‬تداولها‭ ‬اليومي‭ ‬إلى‭ ‬3.18‭ ‬ملايين‭ ‬نسخة،‭ ‬استنادًا‭ ‬إلى‭ ‬إحصاء‭ ‬عام‭ ‬2017،‭ ‬واختارتها‭ ‬منظمة‭ ‬اليونسكو‭ ‬عام‭ ‬1992‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أكبر‭ ‬10‭ ‬صحف‭ ‬تأثيرًا‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬

ومسايرة‭ ‬مع‭ ‬تطور‭ ‬الإعلام‭ ‬الجديد‭ ‬وما‭ ‬يتميز‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬التفاعلية‭ ‬والتشاركية‭ ‬والمرونة‭ ‬واللاتزامنية‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الخصائص،‭ ‬تم‭ ‬عام‭ ‬1997‭ ‬إنشاء‭ ‬موقع‭ ‬صحيفة‭ ‬الشعب‭ ‬اليومية‭ ‬أونلاين‭ ‬على‭ ‬الإنترنت‭. ‬

وهذا‭ ‬الموقع‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬منصة‭ ‬معلوماتية‭ ‬ضخمة،‭ ‬تنشر‭ ‬الأخبار‭ ‬وموضوعات‭ ‬الساعة‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬الـ24‭ ‬ساعة‭ ‬يوميًّا،‭ ‬وبـ7‭ ‬لغات‭ ‬منها‭ ‬اللغة‭ ‬العربية،‭ ‬بأشكال‭ ‬متفاوتة‭ ‬مثل‭ ‬الصور،‭ ‬واللغات،‭ ‬والكارتون‭ ‬والفيديو،‭ ‬والمنتديات،‭ ‬والتدوينات‭ ‬والهاتف‭ ‬المحمول،‭ ‬والبث‭ ‬المباشر‭ ‬على‭ ‬الإنترنت‭. ‬

 

‮«‬الشعب‮»‬‭ ‬أونلاين

وتتخذ‭ ‬صحيفة‭ ‬الشعب‭ ‬اليومية‭ ‬أونلاين‭ ‬الثقة‭ ‬والتعميم‭ ‬والأمان‭ ‬كهدفها‭ ‬العام‭ ‬لتطوير‭ ‬الأعمال،‭ ‬وتعمل‭ ‬دائمًا‭ ‬لتكون‭ ‬نافذة‭ ‬على‭ ‬الصور‭ ‬البانورامية‭ ‬للصين،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توفير‭ ‬معلومات‭ ‬موثوق‭ ‬بها‭ ‬وخدمات‭ ‬سريعة‭ ‬للقراء‭ ‬في‭ ‬200‭ ‬دولة‭ ‬ومنطقة‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬ومن‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬الهدف‭ ‬والتميّز‭ ‬أنشأت‭ ‬الصحيفة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬70‭ ‬مكتبًا‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم،‭ ‬ويعمل‭ ‬فيها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬2000‭ ‬مراسل‭ ‬ومحرر‭. ‬

أما‭ ‬النسخة‭ ‬العربية‭ ‬لصحيفة‭ ‬الشعب‭ ‬اليومية‭ ‬أونلاين،‭ ‬فقد‭ ‬تم‭ ‬افتتاحها‭ ‬عام‭ ‬2001،‭ ‬وتتناول‭ ‬تعليقات‭ ‬وتحليلات‭ ‬إخبارية‭ ‬ساخنة‭ ‬ودقيقة‭ ‬ومعمقة‭ ‬سياسيًّا‭ ‬واقتصاديًّا‭ ‬وثقافيًّا‭ ‬يتم‭ ‬نشرها‭ ‬في‭ ‬افتتاحية‭ ‬صحيفة‭ ‬الشعب‭ ‬اليومية،‭ ‬ووجهات‭ ‬نظر‭ ‬مختلفة‭ ‬لفريق‭ ‬من‭ ‬خبراء‭ ‬صينيين‭ ‬وأجانب‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬السياسة‭ ‬العالمية‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسطية،‭ ‬والمجالات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والثقافية؛‭ ‬كما‭ ‬تنشر‭ ‬الفيديو‭ ‬للمؤتمر‭ ‬الصحفي‭ ‬لوزارة‭ ‬الخارجية،‭ ‬وتخصص‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬المواضيع‭ ‬والأبواب‭ ‬الخاصة‭ ‬بأصدقائها‭ ‬العرب‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬لمحة‭ ‬عن‭ ‬الصين‮»‬‭ ‬و«الركن‭ ‬الخاص‮»‬‭ ‬و«الإسلام‭ ‬والمسلمين‭ ‬في‭ ‬الصين‮»‬‭ ‬وغيرها‭. ‬

ويركز‭ ‬عمود‭ ‬التبادلات‭ ‬الصينية‭ ‬العربية‭ ‬على‭ ‬الأحداث‭ ‬الساخنة‭ ‬في‭ ‬البلدان‭ ‬العربية،‭ ‬وما‭ ‬يربط‭ ‬الجانبين‭ ‬الصيني‭ ‬والعربي‭ ‬من‭ ‬التبادلات‭ ‬الودية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات،‭ ‬سعيًا‭ ‬إلى‭ ‬تعزيزها‭ ‬وتوطيدها‭. ‬ويناقش‭ ‬عمود‭ ‬‮«‬مقابلات‭ ‬فيديو‮»‬‭ ‬مواضيع‭ ‬اقتصادية‭ ‬وتعليمية‭ ‬وعلمية‭ ‬وثقافية،‭ ‬وذلك‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬دعوة‭ ‬كبار‭ ‬الشخصيات‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬العربية،‭ ‬منها‭ ‬السفراء‭ ‬العرب‭ ‬لدى‭ ‬بكين‭ ‬والخبراء‭ ‬الصينيون‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وغيرهم‭.‬

والأكثر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬النسخة‭ ‬العربية‭ ‬أطلقت‭ ‬عام‭ ‬2011‭ ‬خدمة‭ ‬نشر‭ ‬الأخبار‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬آي‭ ‬فون‭ ‬وآي‭ ‬باد،‭ ‬لتصبح‭ ‬أول‭ ‬موقع‭ ‬إخباري‭ ‬ناطق‭ ‬باللغة‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬يقدم‭ ‬هذه‭ ‬الخدمة؛‭ ‬وفي‭ ‬العام‭ ‬نفسه،‭ ‬ولأجل‭ ‬تقريبها‭ ‬من‭ ‬الجمهور‭ ‬فتحت‭ ‬حسابات‭ ‬في‭ ‬مدونات‭ ‬سينا‭ ‬وفيسبوك‭ ‬ومواقع‭ ‬الشبكات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬الأخرى‭. ‬وفي‭ ‬عام‭ ‬2013‭ ‬فتحت‭ ‬حساب‭ ‬الخدمات‭ ‬على‭ ‬وي‭ ‬تشات،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬جعلها‭ ‬تجتذب‭ ‬عددًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬من‭ ‬المستخدمين،‭ ‬منهم‭ ‬المسؤولون‭ ‬الحكوميون،‭ ‬ورجال‭ ‬الأعمال‭ ‬وغيرهم‭ ‬من‭ ‬الشخصيات‭ ‬المرموقة‭ ‬في‭ ‬البلدان‭ ‬العربية‭.‬

لقد‭ ‬أصبحت‭ ‬النسخة‭ ‬العربية‭ ‬لصحيفة‭ ‬الشعب‭ ‬اليومية‭ ‬أونلاين‭ ‬في‭ ‬طليعة‭ ‬المواقع‭ ‬الصينية‭ ‬الإخبارية‭ ‬الناطقة‭ ‬باللغة‭ ‬العربية‭ ‬وأكثرها‭ ‬تأثيرًا،‭ ‬ومصدرًا‭ ‬مهما‭ ‬لتوفير‭ ‬المعلومات‭ ‬لجميع‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭.‬

 

الإعلام‭ ‬الجامع

أقصد‭ ‬بالإعلام‭ ‬الجامع‭ ‬هنا‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الجامع‭ ‬بين‭ ‬التقليدي‭ ‬والحديث،‭ ‬ووكالة‭ ‬أنباء‭ ‬شينخوا‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬النوع،‭ ‬وهي‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬الرسمية‭ ‬في‭ ‬الصين،‭ ‬تم‭ ‬تأسيسها‭ ‬عام‭ ‬1931،‭ ‬ولها‭ ‬حاليًّا‭ ‬في‭ ‬مقرها‭ ‬الرئيسي‭ ‬ببكين‭ ‬8‭ ‬أقسام‭ ‬للتحرير،‭ ‬و50‭ ‬مكتبًا‭ ‬داخل‭ ‬الصين،‭ ‬و180‭ ‬مكتبًا‭ ‬خارجها،‭ ‬ومنها‭ ‬7‭ ‬مراكز‭ ‬إقليمية،‭ ‬لتنشر‭ ‬يوميًّا‭ ‬ما‭ ‬تتجاوز‭ ‬كميته‭ ‬6800‭ ‬خبر‭. ‬ويبلغ‭ ‬عدد‭ ‬الزيارات‭ ‬لموقع‭ ‬شينخوا‭ ‬يوميًّا‭ ‬حوالي‭ ‬60‭ ‬مليونًا‭. ‬

تلتزم‭ ‬‮«‬شينخوا‮»‬‭ ‬في‭ ‬تغطيتها‭ ‬للأخبار‭ ‬الدولية‭ ‬بالمبادئ‭ ‬الإعلامية‭ ‬المتمثلة‭ ‬في‭ ‬الصدق‭ ‬والعمق‭ ‬والموضوعية‭ ‬والتوازن‭ ‬والإنصاف‭ ‬والعدالة‭ ‬للجميع،‭ ‬إذ‭ ‬ترمي‭ ‬تلك‭ ‬التغطية‭ ‬إلى‭ ‬إفادة‭ ‬العالم‭ ‬أجمع‭ ‬وإلهام‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬ودعمها‭.‬

وفي‭ ‬تغطيتها‭ ‬للشؤون‭ ‬الصينية‭ ‬المحلية‭ ‬تلتزم‭ ‬‮«‬شينخوا‮»‬‭ ‬بالمنظور‭ ‬الصيني‭ ‬والرؤية‭ ‬العالمية،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬الوكالة‭ ‬تعرض‭ ‬الوقائع‭ ‬وتترك‭ ‬الحقيقة‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬نفسها،‭ ‬وتعمل‭ ‬على‭ ‬إعلاء‭ ‬قيمة‭ ‬المساواة‭ ‬في‭ ‬التواصل‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬الثقافات‭.‬

فقد‭ ‬نجحت‭ ‬‮«‬شينخوا‮»‬‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬نظام‭ ‬نشر‭ ‬متعدد‭ ‬القنوات‭ ‬والمستويات‭ ‬والوظائف،‭ ‬حيث‭ ‬تنشر‭ ‬الأخبار‭ ‬الكتابية‭ ‬والمصورة‭ ‬والصوتية‭ ‬والمرئية‭ ‬والمنتجات‭ ‬المعلوماتية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المتنوعة‭ ‬للعالم‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الـ24‭ ‬ساعة‭ ‬يوميًا‭ ‬بـ8‭ ‬لغات،‭ ‬منها‭ ‬العربية‭. ‬وإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الأعمال‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬‮«‬شينخوا‮»‬‭ ‬كوكالة‭ ‬أنباء،‭ ‬أنشأت‭ ‬أيضًا‭ ‬بعض‭ ‬قطاعات‭ ‬الأعمال،‭ ‬مثل‭ ‬الصحف‭ ‬ووسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الجديدة‭ ‬والمعلومات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتلفزيون‭ ‬لتكون‭ ‬من‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الجامع‭.‬

 

وكالة‭ ‬أنباء‭ ‬شينخوا

لوكالة‭ ‬أنباء‭ ‬شينخوا‭ ‬مجالات‭ ‬عمل‭ ‬متعددة،‭ ‬تتمثل‭ ‬أساسًا‭ ‬فيما‭ ‬يلي‭: ‬

‭- ‬نشر‭ ‬الأخبار‭ ‬الكتابية،‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬أعمالها‭ ‬التقليدية‭. ‬فإنها‭ ‬تلتزم بأرقى‭ ‬المعايير المهنية،‭ ‬وتراعي‭ ‬المصداقية والموضوعية‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬الأخبار‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والعسكرية‭ ‬والدبلوماسية‭ ‬والثقافية،‭ ‬وتبث‭ ‬يوميًّا‭ ‬حوالي‭ ‬600‭ ‬خبر‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الساعة‭.‬

‭- ‬نشر‭ ‬أخبار‭ ‬البيانات‭ ‬والصور،‭ ‬إذ‭ ‬تعد‭ ‬شينخوا‭ ‬أكبر‭ ‬مؤسسة‭ ‬لتجميع‭ ‬الصور‭ ‬ونشرها‭ ‬داخل‭ ‬الصين،‭ ‬حيث‭ ‬يعمل‭ ‬فيها‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المصورين‭ ‬المهنيين‭ ‬المنتشرين‭ ‬في‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬لها‭ ‬عددًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬من‭ ‬مصورين‭ ‬متعاقدين‭ ‬داخل‭ ‬الصين‭ ‬وخارجها‭ ‬لتوسيع‭ ‬مصادر‭ ‬الصور‭ ‬لها،‭ ‬وتنشر‭ ‬يوميًّا‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬700‭ ‬صورة‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الساعة،‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬200‭ ‬ألف‭ ‬صورة‭ ‬سنويًّا‭.‬

‭ - ‬أخبار‭ ‬الفيديو‭ ‬والأخبار‭ ‬الصوتية،‭ ‬حيث‭ ‬يتصل‭ ‬مذيعو‭ ‬الإذاعة‭ ‬أو‭ ‬التلفزيون‭ ‬بمراسلي‭ ‬شينخوا‭ ‬الموجودين‭ ‬في‭ ‬الجبهة‭ ‬الأمامية‭ ‬مباشرة،‭ ‬أو‭ ‬يقدّم‭ ‬مراسلوها‭ ‬التسجيل‭ ‬الصوتي‭ ‬لهم‭ ‬لبثّ‭ ‬الأخبار‭ ‬المهمة،‭ ‬وهي‭ ‬طريقة‭ ‬مهمة‭ ‬لوسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬داخل‭ ‬الصين،‭ ‬مثل‭ ‬سي‭ ‬سي‭ ‬تي‭ ‬في‭ ‬لتغطية‭ ‬الأخبار‭ ‬الميدانية‭. ‬

‭- ‬تطوير‭ ‬الاندماج،‭ ‬فمن‭ ‬أجل‭ ‬التكيف‭ ‬مع‭ ‬الاتجاه‭ ‬الجديد‭ ‬لتطوير‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الجديدة،‭ ‬تركز‭ ‬شينخوا‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬أعمال‭ ‬مثل‭ ‬شبكة‭ ‬شينخوا‭ ‬وتطبيق‭ ‬الموبايل‭ ‬ووسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الاجتماعية‭. ‬وتعتبر‭ ‬شبكة‭ ‬شينخوا‭ ‬أشهر‭ ‬الشبكات‭ ‬الإخبارية‭ ‬الرئيسة‭ ‬على‭ ‬الإنترنت‭ ‬في‭ ‬الصين،‭ ‬وتحافظ‭ ‬على‭ ‬مكانتها‭ ‬بين‭ ‬المراكز‭ ‬المئة‭ ‬الأولى‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم،‭ ‬ويتجاوز‭ ‬عدد‭ ‬المتصفحين‭ ‬لموقع‭ ‬شينخوا‭ ‬على‭ ‬الإنترنت‭ ‬120‭ ‬مليونًا‭ ‬يوميًّا،‭ ‬ويصل‭ ‬عدد‭ ‬التصفح‭ ‬لتطبيق‭ ‬شينخوا‭ ‬على‭ ‬الهاتف‭ ‬المحمول‭ ‬300‭ ‬مليون‭ ‬يوميًّا‭. ‬وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬أنشأت‭ ‬شينخوا‭ ‬حسابًا‭ ‬رسميًّا‭ ‬‮«‬نيو‭ ‬تشاينا‮»‬‭ ‬على‭ ‬منصات‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الاجتماعية‭ ‬مثل‭ ‬تويتر‭ ‬وفيسبوك‭ ‬ويوتيوب‭ ‬وإنستغرام‭ ‬وفي‭ ‬كي‭ ‬ولاين،‭ ‬ويتجاوز‭ ‬عدد‭ ‬المتابعين‭ ‬حاليًّا‭ ‬89‭ ‬مليون‭ ‬شخص‭. ‬

 

النشرة‭ ‬العربية‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬شينخوا‮»‬

وتعمل‭ ‬شينخوا‭ ‬الآن‭ ‬على‭ ‬تسريع‭ ‬عمليتها‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬الأعمال‭ ‬المتعلقة‭ ‬بإجراء‭ ‬المقابلات‭ ‬وتحرير‭ ‬الأخبار،‭ ‬وبناء‭ ‬قسم‭ ‬التحرير‭ ‬الذكي‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬الذكاء‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬الإنسان‭ ‬والآلة‭ ‬لرفع‭ ‬الكفاءة‭ ‬والفاعلية‭. ‬

أما‭ ‬النشرة‭ ‬العربية‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬شينخوا‮»‬‭ ‬فقد‭ ‬أسست‭ ‬عام‭ ‬1964،‭ ‬ويعمل‭ ‬في‭ ‬قسميها‭ ‬الدولي‭ ‬والمحلي‭ ‬حاليا‭ ‬نحو‭ ‬مئة‭ ‬موظف‭ ‬يتقنون‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬بمقرها‭ ‬في‭ ‬بكين‭ ‬ومركزها‭ ‬الإقليمي‭ ‬بالشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬والمكاتب‭ ‬الأخرى‭ ‬الموزعة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬دول‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭. ‬ولموقع‭ ‬‮«‬شينخوا‮»‬‭ ‬نسخته‭ ‬العربية،‭ ‬يعمل‭ ‬لها‭ ‬23‭ ‬مكتبًا‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬وتوظف‭ ‬161‭ ‬موظفًا‭ ‬عربيًّا‭ ‬وتنشر‭ ‬يوميًا‭ ‬100‭ ‬خبر‭ ‬و30‭ ‬صورة‭ ‬تقريبًا‭ ‬على‭ ‬موقع‭ ‬فيسبوك‭.‬

وانطلقت‭ ‬الإصلاحات‭ ‬للنشرة‭ ‬العربية‭ ‬
لـ‭ ‬‮«‬شينخوا‮»‬‭ ‬ابتداء‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2011،‭ ‬حيث‭ ‬توجهت‭ ‬لتعزيز‭ ‬الأخبار‭ ‬والمقالات‭ ‬بأقلام‭ ‬مراسلي‭ ‬‮«‬شينخوا‮»‬‭ ‬لتنقلها‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬العربية‭ ‬الرئيسة‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬تعمل‭ ‬النشرة‭ ‬العربية‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الجديدة‭ ‬وبناء‭ ‬حساباتها‭ ‬على‭ ‬المواقع‭ ‬الاجتماعية‭ ‬مثل‭ ‬فيسبوك‭ ‬للتقريب‭ ‬بينها‭ ‬وبين‭ ‬القراء‭ ‬العرب‭. ‬وتجاوز‭ ‬عدد‭ ‬المتابعين‭ ‬لحساب‭ ‬‮«‬شينخوا‮»‬‭ ‬باللغة‭ ‬العربية‭ ‬خمسة‭ ‬ملايين‭ ‬شخص‭ ‬منذ‭ ‬نشره‭ ‬لأول‭ ‬خبر‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2014‭.‬‮ ‬

 

قوة‭ ‬ناعمة

يُعتبر الإعلام هو‭ ‬الموجّه‭ ‬الرئيسي‭ ‬لعقول‭ ‬وأذهان‭ ‬الناس في‮ ‬وقتنا‭ ‬الحالي،‭ ‬إذ‭ ‬إنه‭ ‬يحيط‭ ‬بنا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الأوقات‭ ‬وكل‭ ‬الأمكنة‭ ‬ومن‭ ‬جميع‭ ‬الجهات‭ ‬بوسائله التقليدية‭ ‬والحديثة،‭ ‬ابتداءً‭ ‬من‭ ‬المكتوبة‭ ‬والمسموعة‭ ‬والمرئية‭ ‬كالصحيفة‭ ‬والمجلة‭ ‬والإذاعة‭ ‬والتلفزيون،‭ ‬انتهاء‭ ‬بوسائله‭ ‬الحديثة‭ ‬كالمواقع‭ ‬الإلكترونية‭ ‬على‭ ‬شبكة‭ ‬الإنترنت‭ ‬والتطبيقات‭ ‬على‭ ‬الهواتف‭ ‬النقالة‭.‬

فقد‭ ‬صارت‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬أحد‭ ‬أعمدة‭ ‬‮«‬القوة‭ ‬الناعمة‮»‬‭ ‬للدول،‭ ‬بسبب‭ ‬ما‭ ‬يناط‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬مهمة‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬البرامج‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬تنوير‭ ‬المجتمع‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توفيرها‭ ‬لمعلومات‭ ‬وتحليلات‭ ‬وتعليقات‭ ‬تتصف‭ ‬بالدقة‭ ‬والصدق‭ ‬والموضوعية‭ ‬والموثوقية‭ ‬والعلمية‭.‬

والعالم‭ ‬العربي‭ ‬باعتباره‭ ‬واقعًا‭ ‬ضمن‭ ‬نطاق‭ ‬مهم‭ ‬وحيوي‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬العالم،‭ ‬وباعتباره‭ ‬صديقًا‭ ‬قديمًا‭ ‬للصين،‭ ‬فقد‭ ‬اهتمت‭ ‬الصين‭ ‬حكومة‭ ‬وشعبًا‭ ‬بتطوير‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬صيني‭ ‬ناطق‭ ‬باللغة‭ ‬العربية،‭ ‬حتى‭ ‬يفلح‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬صورتها‭ ‬الحقيقية‭ ‬والحيوية‭ ‬إلى‭ ‬الجمهور‭ ‬العربي‭ ‬من‭ ‬المستمعين‭ ‬والمشاهدين‭ ‬والمستخدمين‭ ‬لشبكة‭ ‬الإنترنت‭ ‬والتفاعل‭ ‬معه‭. ‬فقد‭ ‬قطعت‭ ‬الصين‭ ‬مشوارًا‭ ‬ملموسًا‭ ‬في‭ ‬ذلك،‭ ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬أمامها‭ ‬طريق‭ ‬طويل‭ ‬لتحقيق‭ ‬ما‭ ‬يتطلّبه‭ ‬التبادل‭ ‬الناجح‭ ‬بين‭ ‬الشعبين‭ ‬الصيني‭ ‬والعربي‭ ‬من‭ ‬الكفاءة‭ ‬والاحترافية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الإعلام‭ .‬