حسن حاكم... حلم يتحقق ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي الـ29

حسن حاكم... حلم يتحقق ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي الـ29

ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي في دورته التاسعة والعشرين، أقامت مجلة العربي، خلال شهر فبراير الماضي، معرضًا فنيا لرسوم الكاريكاتير للفنان حسن حاكم (1929-1998م)، بعنوان (حسن حاكم... حلم يتحقق) تم من خلاله عرض مجموعة مختارة من أعمال الفنان التي نشرها على مدى سنوات طويلة على صفحات مجلة العربي، التي تعاون معها طوال فترة تواجده على أرض دولة الكويت.

 

تم افتتاح المعرض الذي احتضنته مكتبة الكويت الوطنية بحضور كل من الأمين العام للمجلس الوطني د. محمد الجسار، والأمين العام المساعد لقطاع الثقافة عائشة المحمود، ومدير عام المكتبة الوطنية سهام الدواس، وقام بمهمة شرح محتويات معرض رسومات الفنان حسن حاكم، رئيس تحرير مجلة العربي إبراهيم المليفي، بحضور حشد من المهتمين بفن الكاريكاتير وأنشطة فعاليات مهرجان القرين الثقافي.

 

جرأة وديمومة الأفكار

من جهته، أشاد د. الجسار بجرأة الفنان حسن حاكم وديمومة الأفكار التي عرضها في رسوماته، ومحاكاة الكثير منها لواقعنا اليوم وكأنه معنا، كما أثنى على اختيارات مجلة العربي لفنانين عالميين أضافوا الكثير لفن الكاريكاتير بشكل عام، ومجلة العربي بشكل خاص، وبهذا الصدد أكد رئيس التحرير إبراهيم المليفي أن العديد من رسومات الفنان حسن حاكم لا زالت تجاري أحداث العالم، وبخاصة القضية الفلسطينية، التي أخذت مساحة مميزة من أعماله، مضيفًا أن تسمية المعرض لم تكن إلا تحقيقًا لأمنية الفنان حسن حاكم برسم عالم أفضل، فرصد شخصية المتسلط، وطبقات المجتمع وقمع المواهب وهيمنة القوى الكبرى على العالم والديمقراطية الكاذبة وسلبيات الإدارة المركزية وملف حقوق الإنسان.

 

غزارة المخزون الفكري

تجدر الإشارة إلى أن الرسومات التي تمت الاستعانة بها للفنان حسن حاكم، هي في أغلبها نتاج رسوماته التي رافقت أهم المقالات والمواضيع التي نشرتها مجلة العربي، بدءًا بحديث الشهر الذي يكتبه رئيس التحرير، مرورًا بالكثير من الأبواب الثابتة ومقالات القضايا العامة والأدب واللغة، لتضيف لها قيمة مضافة ولمسات فنية عميقة الدلالة، وهو ما يعكس غزارة مخزوناته الفكرية والحياتية التي غذت خياله بالعديد من الأفكار التي تلاقت مع أفكار المقالات التي دعمها برسوماته وأمدها بأبعاد جديدة ساهمت في ترسيخها بعقل المتلقي، لذلك نجد أن مداد ريشته تناول احتياجات الأسرة وأصول التربية للأبناء والطفل والأمومة، وبدايات زمن الإنترنت والكمبيوتر والإدمان عليه.

 

الابتسامة الفورية

ومثل الكثيرين من فناني الكاريكاتير الذين يعتمدون على طرق صلب الموضوع أو الإشكالية الرئيسة بأسلوب فكاهي يجبر المتلقي على الابتسامة الفورية رغم قساوة الحقيقة المرة، كان لتنوع رسومات حسن حاكم في المواضيع السياسية الجادة ونظرته إلى المستقبل بعين الراصد تبين ثقافة الفنان الواسعة، فرسم صورًا متعددة للزيف الذي كان يستنكره والقناع الزائف لدى السياسيين، كما جسد النزاعات بين الشرق والغرب إلى التسامح إلى تضارب المصالح الاقتصادية بين القوى العالمية وهيمنة المعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية على اقتصاد العالم بعد انهيار الاتحاد السوفييتي.

وخلال التجوال بين رسومات الفنان حسن حاكم سنجد ما يعبر عن نظرة الغرب المتدنية للوطن العربي وللصحراء، بعضها بطريقة مباشرة برسم بورتريه لوزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر ومعه رجال من الوطن العربي بالزي الشعبي التقليدي. وعلى الرغم من أن الفنان حسن حاكم ركّز على رسم الرجل العربي في العديد من رسوماته بوجه العموم إلا أنه أفرد مساحات واسعة للرجل الفلسطيني والطفل الفلسطيني والمرأة الفلسطينية في دفاعهم عن أرضهم وحقوقهم المغتصبة، كما استحضر الحمامة البيضاء ونجمة داوود ولباس الجيش الصهيوني. ومن خلال طرقه لكافة تلك الأبواب تمكن حاكم من الحديث عن القضية الفلسطينية (رسمًا) بمختلف الألوان والأشكال ■