المستشرق جورج سارتون وإخلاصه لتراث العرب وحضارتهم

المستشرق جورج سارتون وإخلاصه لتراث العرب وحضارتهم

 

شكّل الإسلام منذ ظهوره في القرن السادس الميلادي حتى بدايات القرن التاسع عشر، تحديات دينية وعسكرية وثقافية لأوربا والعالم المسيحي الغربي، واعتبر كارثة يجب القضاء عليها قبل استفحال خطرها، كما يقول المستشرق الفرنسي مكسيم رودنسون، فكانت الحروب الصليبية وحروب الاسترداد الإسبانية والاستعمار، وزراعة إسرائيل على أرض فلسطين من ردود فعل الأوربيين عليه. كان الهدف الرئيسي للحروب الصليبية القضاء على الإسلام وتراثه، وتنصير أتباعه، فأدى فشلها إلى ظهور تيارات أوربية هدفها الأساسي محاربة الإسلام ونبيِّه. 

 

كان الراهب بطرس المبجل رئيس دير كلوني الفرنسي في طليعة هذه التيارات. دعا إلى دراسة عقائد المسلمين الدينية بعمق، لا سيما القرآن، بعد ترجمته إلى اللاتينية التي كلف بها الإنجليزي روبرت كيتون R.KETTON الذي أنجزها عام 1143، وهي الترجمة التي انتشرت في أوربا حوالي خمسة قرون رغم رداءتها، وقام هذا الراهب بوضع موجز لعقائد الإسلام استنادًا على هذه الترجمة، اعتبره بعض الباحثين رغم رداءته من أفضل ما كتب عن الإسلام في العصور الوسطى، أعقبه كتاب «الرد على أقوال المسلمين والقرآن» للمبشّر ريكولدو دي كروسي DI CROCE  قال فيه: «إن الدين الإسلامي أكذوبة وتشويه متعمد للحقيقة، ودين العنف والسيف، يطلق العنان لشهوات الإنسان، وأن محمدًا هو «المسيح الدجال»، لكن المبشر الإسباني رامون لول R.LULL طرح أفكارًا جديدة تقوم على الحوار العقلاني مع المسلمين. جاء بعده توما الاكويني (ت 1274) وألّف كتبًا عديدة في انتقاد الإسلام أصبحت مــراجع رئيسية للمسيحيين حتى القرن التاسع عشر، ضمنها تحريفات بيزنطية قديمة، وأساطير مستمدة من العهد القديم. ويؤكد المستشرق الفرنسي كرا دي فو على «أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ظل زمنًا طويلاً معروفًا معرفة سيئة في الغرب، فلا يوجد خرافة أو فظاظة إلا نسبوها إليه، واعتبروه ساحرًا بل الشيطان بعينه». ويقول المؤرخ الإنجليزي ريشارد سوذرن Southern في كتابه «صورة الإسلام في العصور الوسطى» إن معرفة اللغة العربية وتعاليم الإسلام أصبحت ضرورية جدًا لحركة التبشير، مقترحًا إنشاء معاهد لتدريسها في أوربا، وهو الاقتراح الذي تبنّاه مجمع فيينا الكنسي المنعقد عام 1312، فأنشا مجموعة كليات لتدريس العربية في باريس وأوكسفورد وكمبريدج وبولونيا وافينيون وسلمانكا، مما أدى إلى الإقبال على دراسة الإسلام وتراثه الحضاري، كان من بواكيره كتاب «نماذج من التاريخ العربي» باللاتينية للمستشرق إدوارد بوكوك (ت 1691)، أول أستاذ للغة العربية في جامعة أوكسفورد، كما وضع المؤرخ الفرنســــي هنري دي بولانفلييه Boulainvilliers H. de (ت 1722) أول كــــتاب أوربــي إيجابي عن حيـاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، إلا أن الأثر الأكبر في هذا الموضوع قام به المستشرق الإنجليزي جورج سيل (ت 1774) بوضعه أول ترجمة دقيقة للقرآن بالإنجليزية مع مقدمة أشـــــاد فيها بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وتعاليمه. 

 

التعصب العنصري

وفي عام 1720 أصدر المستشرق الإنجليزي سيمـــــون أوكلي S. OCKLEY كتابه «تاريخ العرب» مدح فيه الرسول العربي ومبادئه الأخلاقية التي حملها العرب إلى أوربا، وكان لهذين العملين أهمية بالغة في إيصال تعاليم الإسلام إلى القراء الأوربيين خارج أروقة الجامعات، يضاف إليهما كتاب بارتيلمي درْبلُو Barthélemy d'Herbelot «المكتبة الشرقية» (1697) الذي تضمن معلومات غزيرة عن الإسلام والشعوب الشرقية كانت حتى ذلك الوقت محجوبة عــــن الأوربيين. وقد ظل هذا الكتاب، المرجع الرئيسي لمثقفي أوربا عن الإسلام والشرق إلى أوائل القرن التاسع عشر. وعلى الرغم من تغير نظرة الأوربيين إلى الأديان والعقائد والأيديولوجيات بتغير الأزمنة والعصور، فإن التعصب العنصري والتعجرف استمرّا في التحكم بعقولهم إلى اليوم، كما كشفته وأكّدته حرب غزة الحالية والصحف والمجلات الغربية. ولم يقتصر اهتمام العرب والمسلمين على الموضوعات العلمية بل شمل حقول الأدب والفلسفة والتاريخ والجغرافيا والملاحة والموسيقى والقانون وعلم الاجتماع التي أنجزوا فيها أعمالاً رائدة أسهمت في تطور الثقافة الإنسانية وتراثها، «مما أورث الأوربيين والعالم أكبر مخزون من المعارف العلمية راكمته البشـــرية حتى ذلك الحين» حسب قول العالم توماس جولد شتاين في كتابــــــه «المقدمات التاريخية للعلم الحديث». بالإضافة إلى قول مؤرخ العلم الأميركي فلورين كاجوري في كتابه «تاريخ الفيزياء»: «إن العلماء المسلمين هم أول مَن ابتدع المنهج التجريبي في العلـــوم الطبيعية (الذي كان محرمًا عند اليونان والرومان والكنيسة) ويأتي ابن الهيثم على قمة هذا المنهج»، ونقلهم رمز الصفر والنظام العشري في الرياضيات والأرقام الغبارية واختراعهم علم الجبر مما أسهم مساهمة عظيمة في تطور العلوم ونشرها لا سيما بعد اختراع الطباعة في القرن الخامس عشر وغيرها من أدوات البحث العلمي. كما نشروا حرية المعتقد، وتعايش الشعوب والأديان والأعراق والأفكار جنبًا إلى جنب في البلاد التي حكموها. وكان لهذا الطابع الإنساني صدى عميقًا لدى الباحثيين الموضوعيين، بعد أن قدم العرب والمسلمون بعلومهم وفلسفتهم مفهومًا جديدًا للأوربيين عن العالم والحياة كما يقول المستشرق مونتجمري وات وأطلقوا الفكر الإنساني بعد حجبه ألف عام تقريبًا، وشجعوا التجارة وتبادل الأفكار بين الشعوب.

وقد لعب المستشرق الفرنسي إرنست رينان (ت 1892) دورًا أساسيًا في تكوين صورة عنصرية وسلبية عن التراث العلمي العربي الإسلامي وأثره في الفكر الأوربي الحديث، لاعتقاده الصادم بأن العرب من الشعوب السامية التي يستحيل أن تنتج عقولهم علمًا أو فلسفة، وما يطلق عليه علم عربي أو فلسفة عربية إنما هو أفكار يونانية مكتوبة بحروف عربية. وقال في إحدى محاضراته في السوربون بتاريخ 21/02/1864: «يستحيل مقارنة المسيحية مصدر التنوير بالإسلام ثمرة الظلامية. إن الحل الوحيد لإمكانية انتشار الحضارة الغربية هو تدمير القدرة التيوقراطية للإسلام، وبالتالي اسئصاله بلا شروط». وفي محاضرة أخرى ألقاها في السوربون عن «الإسلام والعلم» بتاريخ 29/03/1883 ردد فيها آراءه العنصرية المليئة بالسلبيات والأخطاء، مما دفع بعض المفكرين المسلمين يتقدمهم جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده وقاسم أمين، ومصطفى عبدالرازق وغيرهم إلى تفنيد أخطائه الكثيرة، إلا أن عنصريته حالت دون تقبّل آرائهم. وكان هذا الفكر العنصري الذي عبّر عنه رينان سائدًا لدى معظم الباحثين الأوربيين والمستشرقين. وفي مقابل هذا التيار العنصري الذي كانت توجهه الكنيسة والتيارات المسيحية المتعصبة نشأ تيار موضوعي مضاد ومتحرر منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر نتيجة تطورات علمية واقتصادية وفكرية وسياسية مهمة، أشاد بالدور الطليعي للتراث العلمي والفكري العربي - الإسلامي في تكوين الفكر الأوربي الحديث والحضارة الغربية الحديثة وكان المستشرق البلجيكي جورج سارتون من أهم مؤسسي هذا التيار. 

 

بداية رحلة العلم

وُلد سارتون في مدينة جنت Ghent البلجيكية عام 1884، وفي مدارسها تلقى دروسه الابتدائية والثانوية، ومن جامعتها نال شهادة البكالوريوس في العلوم سنة 1906، ثم الدكتوراه في الرياضيات عام 1911، عن عبقرية العالم الإيطالي ليوناردي فنشي في الرياضيات والعلوم، فكانت هذه الأطروحة بداية رحلته الخصيبة في تاريخ العلم ووضع مبادئه الأساسية. أخذ يقرأ ويحاضر ويؤلف في هذا الحقل مع حرصه الشديد على الإجادة والإتقان بكل ما يتصل بتاريخ العلم في عصوره المختلفة اعتمادًا على إتقانه عدة لغات غير الفرنسية والإنجليزية، وفي عام 1913 أسس مجلة «ايزيس» Isis لنشر الأبحاث العلمية والفلسفية، إلا أن بوادر الحرب العالمية الأولى عام 1914 أجبرته على مغادرة بلجيكا مع زوجته الإنجليزية إلى بريطانيا حيث ألقى عدة محاضرات في تاريخ العلم قبل سفره إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1915 فعيّن إثر وصوله مدرسًا لتاريخ العلم في جامعة جورج واشنطن، انتقل منها في العام التالي إلى جامعة هارفرد الشهيرة لتدريس المادة نفسها، واستمر في هذا المنصب حتى إحالته إلى التقاعد عام 1949. وعندما حصل على الجنسية الأمريكية عام 1924 قامت مؤسسة كارنجي، إحدى أهم المؤسسات الأمريكية لتشجيع البحوث العلمية ونشرها، بتأمين كل احتياجاته الحياتية. وكان من أفكاره الرئيسية أن العلم أعظم ما أنتجته عقول البشر، وأنه العنصر الرئيسي في تطور الإنسان من الحياة البدائية والتوحش إلى ما هو عليه الآن من الحضارة والتقدم، وأنه نتاج جميع شعوب العالم كل بمقدار، وأن العلم العربي احتل في القرون الوسطى المكانة التي كان يحتلها العلم اليوناني في العصر القديم». وسخر من القائلين بالمعجزة اليونانية بتأكيده على أنه: «من سذاجة الأطفال الافتراض أن العلم بدأ في اليونان، فالمعجزة الإغريقية سبقتها آلاف الجهود العلمية في مصر وبلاد ما بين النهرين وغيرهما من الأقاليم لذلك كان العلم اليوناني إحياء أكثر منه اختراعًا. 

هناك حضارة صينية وأخرى آشورية بابلية وثالثة مصرية، وقد تأثر بعضها ببعض، وأثرت بدورها في الحضارة اليونانية، وأن تراثها اشتمل على وثائق علمية موغلة في القدم، قلّ أن نجد لها نظيرًا في التراث اليوناني». ويشيد سارتون بصفحات وافرة من كتابه المعجمي «مقدمة في تاريخ العلم» بأجزائه الثلاثة (4332 ص): بالتراث العلمي العربي - الإسلامي الذي حققه المسلمون في القرون الوسطى، «فكتبت فيه أعظم المؤلفات قيمة، وأكثرها أصالة، وأغناها مادة باللغة العربية التي كانت لغة العلم الارتقائية للجنس البشري كله منذ منتصف القرن الثامن حتى نهاية القرن الحادي عشر، وكان ينبغي على كل مَن يريد أن يلم بثقافة عصره بأحدث صورها أن يتعلم اللغة العربية، وقد فعل ذلك كثيرون من غير المتكلمين بهذه اللغة»، ويذهب إلى أبعد من ذلك بقوله: «إن هذه البيئة العلمية الخصيبة ولدت عددًا كبيرًا من العلماء الذين ابتكروا علومًا جديدة وأضافوا كثيرًا من الأفكار والنظريات التي نسبت إلى غيرهم، لاسيما في حقول الرياضيات والفلك والكيمياء والطب والبيئة والزراعة والجغرافيا وعلم الاجتماع وغيرها من المواضيع، وقد احتفظ كتابا القانون لابن سينا والحاوي للرازي بمرجعيتيهما الأساسية في كليات الطب الأوربية وأساتذتها وطلابها حتى القرن الثامن عشر. ويذكر جارودي في كتابه «الإسهام التاريخي للحضارة العربية» أن تفوق مدرسة مونبليية الطبية كان بقضل الأطباء العرب الذين وفدوا إليها من إسبانيا».    

 

الثورة العلمية الحقيقية

ويقول سارتون إنه «لولا أعمال العلماء العرب لاضطر علماء النهضة الأوربية أن يبدأوا من حيث بدأ هؤلاء، ولتأخر سير المدينة عدة قرون». فقد تكلموا في التطور قبل داروين بقرون، وتكلموا في الجاذبية قبل نيوتن بمئات السنين، وتحدثوا عن أثر البيئة على الكائنات الحية قبل لامارك وشرح ابن النفيس الدورة الدموية الصغرى قبل وليم هارفي بمئات السنين وتكلم ابن الهيثم في كتابه «المناظر» عن طبيعة الضوء وسرعته وانكساره قبل علماء أوربا ببضعة قرون وقاسوا محيط الأرض وقدروا أحجام الكواكب والمسافات بينها قبل كوبرنيك وغاليليو وكبلر، وأضافوا معلومات كثيرة في علم الفلك وابتدع ابن خلدون علم الاجتماع قبل علماء أوربا كما ابتدع أبو موسى الخوارزمي (ت849) علمي الجبر والحساب وقد ذهل سارتون بغنى التراث العلمي والأدبي والفلسفي العربي معتبرًا أن الثورة العلمية الحقيقية بدأها العرب والمسلمون في بغداد ثم في مدن الأندلس بعد أن كبحها الرومان والكنيسة حوالي ألف عام، ويذهب بعض الباحثين إلى القول إن العرب هم الذين أمدوا الحضارة الغربية الحديثة بديناميتها وثورتها التكنولوجية والفكرية، وهو الرأي الذي أبداه الفيلسوف الاجتماعي والاقتصادي كلود دوسان سيمون والفيلسوف والسياسي وعالم الرياضيات الفرنسي المركيز كوندور سيه ( ت 1794)، وعالم الفلك جوزف لالاند، وجيروم كاردانو (ت 1576) والمستشرق إدوارد ساخاو (ت1930) في كتابه عن عبقرية البيروني الذي اعتبره أعظم عقلية عرفها التاريخ. ويؤكد مؤرخ العلم المعاصر رينيه تاتون (ت 2004): «أن المكاسب العلمية والتكونولوجية الواسعة التي حققتها أوربا بعد الثورة الصناعية قد قامت دون شك على إسهامات العلماء العرب والمسلمين الذين بذروا البذور الأولى للحضارة الحديثة في العالم».

وتقديرًا منه للعلماء العرب وتراثهم قام سارتون بزيارة بعض بلدان شمال إفريقيا ومصر وسورية ولبنان للاطلاع الشخصي على البيئة التي نشأ فيها التراث العربي والدين الإسلامي الذي دعا أتباعه بإلحاح إلى دراسة العلوم لفوائدها المادية والروحية بشعاره الخالد «وقل رب زدني علمًا»، فزار الجامعة الأميركية في بيروت خلال العام الدراسي 1931/1932 وبقي فيها حوالي سبعة أشهر درس خلالها اللغة العربية وألقى فيها محاضرتين، الأولى بعنوان «علم القرون الوسطى والثقافة»، والثانية بعنوان «العلم العربي ومعناه». وألقى محاضرة ثالثة في كلية المقاصد الإسلامية بعنوان «قيمة العلم وفضل العرب على التفكير الإنساني» ذكر فيها أن باستطاعة العرب استرجاع أمجادهم الماضية إذا أدركوا حقيقة الدعوة القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث المسلمين بشدة على دراسة العلوم.

وقد كرّمته بعض دول العالم وجامعاته بمنحه ست شهادات دكتوراه فخرية وانتخابه عضوًا في عشرة مجامع علمية دولية وفي كثير من الجمعيات الدولية للعلم والتاريخ والفلسلفة، واستمر أمدًا طويلاً رئيسًا للاتحاد الدولي لتاريخ العلوم في باريس، ورئيسًا فخريًا لجمعية تاريخ العلوم الأمريكية، وأصبح عضوًا مراسلاً في المجمع العلمي العربي عام 1955 أي قبل سنة من وفاته. خلّف مجموعة كبيرة من المؤلفات والدراسات والمحاضرات ترجم بعضها إلى عدة لغات ومنها العربية من أهمها «تاريخ العلم»، «العلم القديم والمدنية الحديثة»، «تاريخ العلوم والأنسية الجديدة»، وفي عام 1936 أنشأ مجلة أخرى للعلم وتاريخه باسم أوزيريس OSIRIS. وكان له طلاب كثيرون في شتى أنحاء العالم منهم المستشرق الإيطالي الدوميلي مؤلف كتاب «علوم العرب ودورها في تطور العلوم العالمية»، والألمانية زيغريد هونكه مؤلفة كتاب «شمس العرب تسطع على الغرب»، والمستشرق مونتجمري وات الذي يختتم كتابه «فضل الإسلام على الحضارة الغربية» بقوله: «لقد أدت مواجهة الأوربيين العدائية للإسلام إلى تهوينهم من شأن أثر المسلمين في حضارتهم ومبالغتهم في بيان أفضال التراثَين اليوناني والروماني عليهم. لذلك من أهم واجباتنا نحن الأوربيين الغربيين أن نصحح هذه المفاهيم الخاطئة، وأن نعترف اعترافًا كاملاً بالدّين الذي ندين به للعالمَــين العربي والإسلامي». ولا شك أن هذه الكلمات الاعتذارية شديدة التأثر بأفكار سارتون ومبادئه الأساسية ■