عزيزي القارئ

عزيزي القارئ

الشعر في زمن الثورة

قبل أسابيع تسلمت الشاعرة الدكتورة سعاد الصباح وسام الجمهورية التونسية، «الصنف الأكبر»، الذي منحه لها الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي، «تقديرا لما قامت به من أعمال أدبية وإنسانية خلال مسيرة عملها الطويلة».والشهر القادم تقام في العاصمة الكورية الجنوبية سيئول مراسم منح جائزة (مانهي) في الآداب، أرفع جائزة أدبية هناك، للشاعرة الكويتية الكبيرة، تكريمًا لمن وهبت قلمها للشعر، وفكرها للاقتصاد، وجهدها لإحياء الثقافة العربية. إنه تكريم للشعر في زمن الثورة، وتقدير للكلمة في عهد الحرية وتثمين لدور المرأة العربية في عصر الديمقراطية. ولعل ذلك يمهد لقراءة ملف عن دور شاعرتنا العربية، يضيء بعض إسهامها في حياتنا الثقافية المعاصرة، التي تعيش زمن ثورات متجددة.

نعم، إنه زمن الثورات بامتياز، وهي ثورات تستعيد ذاكرة الثورات العربية الأولى، خاصة كما يشير رئيس التحرير في افتتاحيته، أننا نحتفل هذا الشهر بمرور نصف قرن على نجاح الثورة الجزائرية، ومرور ستة عقود على قيام ثورة 23 يوليو في مصر، وهو يرى أن علينا القيام بثورة جديدة، ليست بالبندقية، ولكن بالعلم، ثورة لا تستخدم القنابل، ولكنها تستفيد بالعقل وتدين بقيمة العمل. هذه هي الثورة الحقيقية التي تصنع بسلميتها سلامها، فالثورات التي قامت، جاءت على إيقاع التغيير الذي طال المجتمع، ليس فقط في أفكاره، وإنما في أدواته، وأي تغيير جديد عليه أن يدرك تلك الأدوات وأن يتعامل معها بجدية، وأن يستخدمها على النحو الأفضل الذي يحقق مبتغى الشعوب العربية، في الحياة الكريمة، والعدالة، والكرامة، والحرية.

وتحرص «العربي» مع بدء الحدث الرياضي العالمي الأهم، الذي تستضيفه لندن هذا الشهر، وأيامًا من الشهر القادم، أن تنظر إلى زاوية أخرى، فتضيء مساحات الفنون الجميلة التي تواكب الألعاب الأولمبية، هذا العرس التنافسي الذي يتابعه الملايين، وتتنافس على إقامته كبريات عواصم العالم، كل أربع سنوات.

وتظل «العربي» ديوان أعلام العرب فنقرأ عن حياة الكواكبي، والفارابي، وعاطف العراقي، مثلما نتمعن في سيرتي الطيب صالح وطارق الطيب، ونستمع إلى شاكر عبدالحميد ومباركة بنت البراء، ونستمتع برسوم حلمي التوني، ومحمد حجي، وأمين الباشا، ومحمد أبو طالب، ونجيب فرح، وبلال بصل، ومصطفى عيسى، ومحمد عبدالله..

وسط ذلك كله، لا ننسى أن نوجه لقراء «العربي» التهنئة بقرب حلول شهر رمضان الكريم، أعاده الله عليكم بالخير واليمن والبركات، وكل عام وأنتم بخير.

 

المحرر