انشطار أنس داود

شعر

في انفصام العَلاَقة
بين الشعاع،
وبين الشعاع،
مَذَاقُ الجحيمْ
هنا..
يتبدَّد سحر الزَّمان
ويغدو عَصِيًّا على الورد
أن ينتشي.. من رحيق الكرومْ
ويغدو محالاً
مجيءُ الرَّبيع،
وأن تتفتَّح في شُرْفَةِ الحبِّ
زنبقتانِ
ويهفو النَّسيمُ الرَّحيمْ
...
في انهيار المسافات
بين اللَّهيب وبين التَّراتيل
تغدو الأراغيلُ
محض هشيمْ
وتغدو الأغاني
نِثَارًا من الصَّرَخات الجريحةِ
بين رياح السَّمُومْ
وفي اللَّيْلِ ..
حين يموتُ الضِّيَاءُ
سيرحل بدر السماء غضوبًا
وتبكي مدى العمر
كُلُّ النجومْ
...
تودِّين أن ترحلي
يرحل الضوءُ والعطر
صوتُ العصافير
يرحل كُلُّ الربيع
وتبقى حجَارُ الطّريقِ اللعينةُ
هل يستريح عليها الأسى؟
أم يقيم الوجومْ ؟ !..
...
إذن ترحلين
فكل المغاني.. بدونك
قَفْزٌ،
وملعبُ جنٍّ
يراوغني بالرُّجومْ
وكلُّ المدائن
بعد انشطارك عَنيِّ
"سَدُومْ".

 

أنس داود