العدد (541) - اصدار (12-2003)

رحلة إلى قلب الأندلس.. السير على خطى الغساني محمد المنسي قنديل

هل كانوا يعرفون من البداية أن الأندلس لن يكون إلا حلما عابرا?, هؤلاء الفتية من العرب ورفاقهم البربر الذين اجتازوا برزخ الماء فوجدوا أمامهم أرضا غاية في الخصب والوهن, تتكاثف الخضرة على تلالها لدرجة تقودها إلى الظلمة, وهو ما تعنيه كلمة الأندلس التي أطلقوها على هذا المكان الغريب. مشهد لم يعرفه ولم يألفه هؤلاء القادمون من الصحراء الممتدة, حيث كل شيء ساطع وصريح, لم يصدقوا أن أرضا بهذه الصفة يمكن أن تكون واقعا دائما, ورغم مرور سبعة قرون فقد شعروا دوما بأن إقامتهم فيها مؤقتة, مستقر بلا قرار, قائم على حافة الوهم والحلم