العدد (427) - اصدار (6-1994)

إلى أن نلتقي أنور الياسين

مايكل فاي، طالب أمريكي عمره 18 عاما، ضبطته شرطة سنغافورة وهو يقوم بتخريب عدد من السيارات، وسرقة أدوات من سواها، فحكمت عليه بغرامة مالية صغيرة و 6 جلدات بالخيزرانة.. وزلزلت أمريكا من أدناها إلى أقصاها، الرئيس بيل كلينتون كتب شخصيا للرئيس السنغافوري ملتمسا رفع عقوبة الجلد عن الطالب المشاكس.ولكن المفاجأة جاءت من بلدة الطالب نفسه التي قالت أغلبيتها بصوت مرتفع "اجلدوه"!!، وفي الاستفتاء الذي نظمته صحيفة البلدة قالت إحدى السيدات: "لو أن الجلد يطبق هنا، فعندئذ كنا نضمن أن صوت "الخيزرانة" يجعل صوتنا مسموعا لدى.. الشبان".

من شهر إلى شهر محمد المخزنجي

قريبا جدا سيصبح بإمكان الأطباء الذين يريدون ممارسة الجراحة عبر الفتحات الدقيقة Keyhole التدريب على ظروف واقعية فعليا، ستعطيهم نفس المردود الذي قد يحدث إذا كانوا يجرون عمليات حقيقية.والهدف من هذا الابتكار العلمي هو تقليل فرص الأخطار أثناء التدريب العملي، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى تعقيدات في العمليات التي يتم فيها تحريك الأدوات الجراحية بواسطة جهاز تحكم عن بعد "ريموت كونترول"، ووضع كاميرات مراقبة بالغة الصغر في الجسم من خلال فتحات دقيقة، والافتقار إلى الخبرة في هذا التكنيك يمكن أن يقود إلى مخاطر جمة

جمال العربية فاروق شوشة

حين أصدر مجمع اللغة العربية في القاهرة الجزء الأول من المعجم الكبير متضمنا حرف "الهمزة" بعد قرابة عشرين عاما من العمل المتصل والمراجعة الدقيقة، قدم له المجمعي الكبير الدكتور إبراهيم بيومي مدكور بقوله: "في هذا المعجم جوانب ثلاثة أساسية: جانب منهجي هدفه الأول دقة الترتيب ووضوح التبويب، وجانب لغوي عني بأن تصور اللغة تصويرا كاملا، فيجد طلاب القديم حاجتهم، ويقف عشاق الحديث على ضالتهم. وفيه أخيرا جانب موسوعي يقدم ألوانا من العلوم والمعارف تحت أسماء المصطلحات أو الأعلام ".

واحة العربي محمد مستجاب

النار من أخطر ما اكتشف الإنسان منذ بواكير وجوده، إن لم تكن الأخطر على الإطلاق، ولا يزال خيالنا، وجوانحنا، تتحسس هذا الرعب الفظيع المبكر الذي ارتبطنا به مع النار: حريق الرغبة، والغابات، والحب، والمروج، والغيرة، والصواعق، والحقد، والانتقام، والفشل، ثم هناك النيران السرية التي تشوينا ونحن نحلم ونكتب ونبحث عن السلوان، أو تلك التي نستخدمها في الحفر المناسبة لدفن أمنياتنا القديمة وآمالنا الخائبة، ولذا فقد قدس الإنسان النار قبل أن يستوعب معناها، ثم ازداد تقديسه لها بعد اكتشافها وحل ألغاز اشتعالها

أرقام محمود المراغي

كيف يبدو العالم سنة 2010؟. السؤال طرحه البنك الدولي في دراسة أخيرة، والتطبيق كان على منطقة الشرق الأوسط التي تشهد تغيرات أساسية، بين مناخ دول جديد ومناخ عربي مختلف، ومحاولات للإصلاح الاقتصادي وسلام مرتقب.تتحدث الأرقام عن مشرق ومغرب وإسرائيل، وفي المشرق يجري استبعاد الخليج لطبيعته الخاصة، بينما يجري استبعاد موريتانيا والسودان والصومال وجيبوتي لتقتصر الدراسة على مصر والأردن ولبنان وسوريا واليمن من المشرق، والجزائر وتونس والمملكة المغربية من المغرب العربي.

عزيزي القارئ المحرر

عزيزي القارئ..بعد أيام من وصول عددنا هذا إليك، سيكون مطلع العام الهجري الجديد "1415". والتاريخ الهجري هو في جوهره تاريخ العرب، حيث يجمع كثيرون من مفكري العربية والعارفين بها أنه لا انفصال بين معنى الحضارة الإسلامية والهوية الحضارية العربية، فالهجرة لم تكن تعني مجرد خروج للنبي صلى الله عليه وسلم مع صاحبه أبي بكر الصديق من مكة إلى المدينة فرارا من إيذاء قريش، بل كانت وقفة فاصلة بين عالمين من الفظاظة المُهاجر عنها والرقي المهاجر إليه، وبناء على ذلك فإن الزمن العربي في امتداده ينبغي أن يكون سعيا باتجاه التحضر

عزيزي المحرر قاريء

رئيس التحرير..اصطحبنا مقالكم "الرواية ذلك الفن المراوغ" بالعدد " 424 " مارس 1994، في رحلة ممتعـة عبر مكنونات جنس أدبي مهم، أصبح سمة لعصرنا، وتلك حقيقة باتت مؤكدة، ومما يدلل عليها ما نلمسه من تراكمات فوضوية في واقعنا تؤثر بشكل كبير على الأدب والرواية بوجه خـاص، ونضم صوتنا إلى صوتكم فيما يختص بفعل وإبداع الرواية العربية، ضد القهر، والقيود الاجتماعية حولها، وهذا ما يحلو لي أن أسميـه بـ "التخلق الضدي" للرواية العربية، الساعية لاحتواء التناقضات الحادة في الواقع والعقلية العربية.