العدد (777) - اصدار (8-2023)

الحجّ الأوربي إلى فلسطين في القرون الوسطى د. بيار مكرزل

بدأ الحجّاج الأوربيّون يتوافدون إلى فلسطين منذ القرن الرابع الميلادي. وقد أخذت أعدادهم تزداد مع تشييد هيلانة، والدة الإمبراطور الروماني قسطنطين (حكم بين سنتي 306 و337م)، كنيسة القيامة واكتشاف مكان الصليب المقدّس وغيرها من الأماكن والأشياء المرتبطة بالسيّد المسيح. وبعد أن أُسّس الكرسي البطريركي في مدينة القدس في منتصف القرن الخامس الميلادي، جرى تفعيل الحجّ وتشجيع الحجّاج على زيارة القدس. ابتداءً من القرن السادس، لم يعد الحجّ مقتصرًا على الأماكن المقدّسة في فلسطين فقط، بل شمل المدن الواقعة شمالًا، وصولًا إلى أنطاكية، حيث تمّ بناء مزارات لتكريم القدّيسين.

قصر الباهية تحفة معمارية في قلب مراكش المغربية د. أحمد سوالم

في صباح من صباحات مراكش الساحرة... ومن جنات الزيتون - فندق سياحي بالمدينة -، حيث كان المستقر حيث كنا ننعم بالهدوء والسكينة، مستمتعين بزقزقة العصافير وأشجار الزيتون المباركة التي تغطي مساحات شاسعة من فضاء حديقة الفندق، وكأنك في بساتين غناء وليس في منتجع سياحي. من جنات الزيتون، انطلقنا نحو وسط المدينة متوجهين لزيارة قصور المدينة التاريخية، فتوجهنا في البداية نحو القصر البديع، سافرنا معه نحو العصر الذهبي للدولة السعدية عهد المنصور الذهبي (1578-1603)، فبقاياه شاهدة على ما وصل إليه المغرب من قوة وعظمة في زمانه.

سيمياء الماء على مر التاريخ الطاهر الطويل

ارتبط الماء بالكائنات الحية منذ نشأة الكون، ونظرًا لأهميته القصوى في الوجود، فقد اتخذ مظاهر متعددة، منها ما يتصل بالتمثلات الأسطورية، ومنها ما هو مستوحى من المعتقدات الدينية لمختلف الأديان خاصة السماوية، ومنها ما هو نتاج التأملات الفلسفية.

وسائل التهوية في العمارة الإسلامية د. ربيع أحمد سيد أحمد

ملاقف الهواء، الملقف لغةً بفتح الميم واللام هو بُرج الهواء كما يُسميه البعض، وهو تصميم هندسي معماري بارز في أسطح المنازل، ويستهدف أكبر كمية من الهواء النظيف، ومن ثمّ توزيعها على الغُرف والردهات داخل المباني، ويُعرف في البحرين باسم الكشتيل، وفي الإمارات باسم «البارجيل» أو «البادجير»، وفي قطر باسم «البادكير»، وفي المناطق الشرقية للمملكة العربية السعودية وبخاصةً منطقة الأحساء باسم «بادجين». واللفظة مُشتقة من مقطعين «باد» بمعنى الهواء، و«كير» بمعنى الأخذ والجلب، وفي مصر باسم «الباذاهنج»، وفي إيران باسم «الصهريج» لأنه يستخدم في تبريد المياه بالصهاريج المحفورة تحت سطح الأرض، وفي سورية باسم «البيطنج». وأما الباذاهنج، فهو لفظ فارسي مُعرب من مقطعين «باذ» بمعنى مُنبسط، و«آهنج» بمعنى ساحب الهواء أو مُدخله أو فتحة التهوية أو طريق النسيم، ويُجمع على «باذاهنجات»، وغطاء الباذاهنج يُقال له خرطوم، والخرطوم بمعنى الأنف، ومقدم كل شيء؛ ويُقصد به من الناحية الفنية غطاء من الخشب أو البوص يعلو فتحة الباذاهنج فوق سطح البناء .