العدد (779) - اصدار (10-2023)

طه حسين وكرامة العلم وصدق العالم مصطفى الجوزو

يعرف الناس طه حسين بجرأته في إبداء الرأي إلى درجة التحدي، لكن قلة تذكر جرأته في الدفاع عن كرامة العلم والعلماء. وشخصية الرجل متكاملة في هذا الشأن، فهو ليس شجاع القلم جبان النفس، وهو ليس مواجهاً في العلن مرائياً في السر، بل هو يعامل الفكر بالجرأة نفسها التي يعامل بها الإنسان مهما علا مقامه، وبالتواضع إذا اقتضى الأمر التواضع، بصرف النظر عن طبيعة فكره الأكاديمي أو السياسي.

استكمال مشروع طه حسين حسين حمودة

يمثل الميراث الذي تركه لنا طه حسين مشروعاً غنياً، تشكّلت معالم هذا المشروع خلال المسيرة الطويلة التي قطعها صاحبه، والأدوار المتعددة التي قام بها، والكتابات المتنوعة التي كتبها، والمعارك التي خاضها والقضايا التي دافع عنها، والأسئلة التي طرحها، والآفاق التي استشرفها، وهذا المشروع بعد عقود طويلة مرت على اكتمال ملامحه، يستحق التوقف عنده وتأمله، والإفادة من قيمه ودروسه في حاضرنا الذي نعيشه، وربما في مستقبلنا الذي نطلّ عليه ويطلّ علينا.

نماذج نسائية في أدب العميد د. سحر شريف

يخرج أدب طه حسين (1889 - 1973) متكئاً على أبعاد اجتماعية، بدءاً من سيرة حياته في كتابه «الأيام»، إلى أعماله القصصية المتنوعة. ولا غرو، فللمرأة مكانة كبيرة في حياة صاحبنا، إذ نشأ طفلاً معاقًا (ضريرًا) شديد الحاجة إلى أمه وعطفها أكثر من بقية إخوته. ولما اشتد عوده، وبلغ مبلغ الرجال كانت المرأة في حياته زوجاً وصديقة ورفيقة كفاح وأمًّا لابنيه (أمينة ومؤنس).

رامتان تجديد ذكرى طه حسين أحمد فضل شبلول

يعد طه حسين، بما قدم للفن والحياة، أكبر الأعمدة الشامخة في تاريخنا الثقافي في العصر الحديث، خرج من أروقة الأزهر الشريف، ومن صميم التراث العربي، ولكنه تجاوز واقعه بانفتاحه على الثقافات الإنسانية، دون أن يذوب فيها، أو يفقد أصالته.