العدد (783) - اصدار (2-2024)

رقمَنةُ الشّعر العَربي المُعاصر حينَ تَتحولُ القَصِيدةُ إلى نَص بَصَري د. بو جمعة العوفي

الأدب والفنون التشكيلية... أية علاقة؟ هذا السؤال - كما غايته وتجلياته - ليس جديدًا بالمرة على الممارسات والإنجازات الأدبية والفنية، أو - بالأحرى ليس طارئًا - على هذه الإنتاجات الرمزية للإنسان، عبر مراحل كل الحضارات والثقافات الكتابية التي عرفتها البشرية منذ نشأتها إلى الآن. إذ عرفتْ هذه الثقافات وهذه الحضارات في تجسيداتها وتعبيراتها الجمالية، العديد من أشكال الدمج والمزاوجة بين هذين الشكلين التعبيرين الرمزيين (الشعر والتشكيل)، وتوطدت هذه العلاقة الملغزة - في تبادلاتها الرمزية أيضًا - بين التعبير الأدبي في جميع أجناسه (من أدب، ومسرح... وغيرهما)، وبين التعبير الفني - التشكيلي كذلك في جميع أشكاله وأنواعه (من نحت، وحفر، وتصوير...).

سطوة الحبّ بين الواقع والتخييل د. فاطمة مهدي البزّال

الحبّ شُعلةٌ غير مرئيّة، تُضرَمُ في الحشا، يكون شفيعها إلى قلب المُحبِّ، موقفٌ أو نظرةٌ أو التفاتةٌ، تُحرّكُ خفايا القلبِ وما يحويهِ من مشاعرَ تتأهّبُ للبروزِ عند أوّل إشارةٍ تاركةً الكثير من العلاماتِ الدّالة عليها. ولئن كانت بذور الحبّ موجودة بالقوّة، فإنّ إشارةً واحدة تكفي لإخراجها إلى طور الفعل الذي يتمخّض ليُنتج تجربة تتنوّع بتنوّع أخبار المُحبين والعشّاق على مرّ الزّمان.

للشّعر عمودٌ آخر يسند مجد بعلبكّ د. أحمد علي شحوري

بعلبكّ اللّبنانيّة، أو هليوبوليس (مدينة الشّمس) وفق التّسمية اليونانيّة التّي استمرّت شائعة في الحقبة الرّومانيّة، يعود تاريخها إلى العصر البرونزيّ الأوسط في القرن الثّلاثين قبل الميلاد وفق ما بيّنت الحفريّات المكتشفة قبالة معبد جوبيتر. يُنسَب اسمها إلى الإله «بَعْل»، إله العواصف والرّياح، الّذي ورد ذكره في القرآن الكريم على لسان النبيّ إلياس مقرّعًا قومه: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ﴾. وعليه، يكون اسمها مركَّبًا من كلمتين: «بعل» (Ba`al) وبكّ (Bek) الّتي رأى بعضهم أنّها اختزالٌ لكلمة (Bekaa) الّتي تشير إلى سهل البقاع؛ وتاليًا فالاسم المركَّب «بعل-بك» (Ba`al-Bek) يعني إله البقاع.