الإسلام حضارة

الإسلام حضارة

أحبائي أصدقاء العربي الصغير:

الكل مشغول في هذه الأيام, منهم من يستعد للرحيل إلى البلاد المقدسة, لأداء فريضة الحج, والآخرون يستعدون لاستقبال العيد السعيد, عيد الأضحى المبارك, عيد المسلمين في كل أنحاء الأرض, أما أهل الكويت, فالفرحة تلازمهم في هذا الشهر الجميل, الذي منحهم بالإضافة إلى عيد الأضحى المبارك, عيدين جديدين هما عيد الاستقلال وعيد التحرير, فالحمد لله على كل هذه النعم والحمد لله على كل هذه الأعياد.

نساء تحت راية الحق

عائشة بنت طلحة

هي بنت أخت عائشة - رضي الله عنها - زوجة رسول الله صلى الله عليه وأم المؤمنين, كانت أجمل نساء زمانها, وأفضلهن تزوجها ابن خالها عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق, فلما مات عنها تزوجها مصعب بن الزبير أمير العراق. كانت تحب العلم والعلماء, روت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خالتها عائشة, وكانت تقية, كريمة, تعطي بسخاء لم يعهد لغيرها مثيل في الإنفاق, وكانت فصيحة, تأسر بحديثها كل من يتكلم معها, فتقنعه وتقيم عليه الحجة.

تسابق الجميع على إرضائها, لوفرة علمها, وتقواها, وكثرة عبادتها, رضي الله عنها وأرضاها.

مواقف إيمانية

مرّ عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - براع يرعى الغنم لسيده فأراد أن يمتحنه فقال له: اذبح لنا شاة لنأكلها أيها الراعي وسأدفع لك ثمنها.

قال الراعي: الغنم ليس لي, إنما هو لسيدي.

فقال عبدالله: قل له إن الذئب أكلها.

فقال الراعي: اتق الله يا رجل إن كان صاحب الغنم لا يراني فالله خالقي يراني.

فسر عبدالله من جواب الراعي فاشترى الغنم من صاحبه وأهداه للراعي.

أنبياء الله

يونس عليه السلام

أما ما كان من أمر يونس - عليه السلام - فإنه مشى في الصحراء حزينا على قومه, حتى وصل إلى البحر, فرأى سفينة قادمة فركب فيها, واستبشر أهل السفينة بهذا الشيخ الوقور والعبد الصالح.

حتى إذا صارت السفينة في عرض البحر هاج الموج وماج, فخاف كل من كان في السفينة, وأيقنوا أن السفينة ستغرق لا محالة إن لم ينقصوا من حمولتها, فأجروا القرعة على من سيرمونه في البحر من الركاب فأتت القرعة على يونس - عليه السلام - فقدروا مكانته وصلاحه فأعادوا القرعة مرة ثانية وثالثة وفي كل مرة كانت القرعة تأتي على (يونس) ذلك النبي المسبّح والذي كان لسانه لا يتوقف عن التسبيح, فأدرك كل من في السفينة أن الرجل الصالح هو السبب في هياج السفينة فألقوه في البحر.

وأرسل الله إلى (يونس) حوتا عظيما فابتلعه.

كان يونس - عليه السلام - عبدا صالحا, لا يتوقف لسانه عن تسبيح الله لحظة واحدة, لذا فإن الله خالقه امتحنه بهذا الامتحان لأنه ذهب غاضباً وترك قومه دون أن يستأذن ربه.

وفي بطن الحوت فتح يونس - عليه السلام - عينيه ليجد الظلام وهو يحيط به من كل جانب, فقد كان بطن الحوت مظلما, وقعر البحر أشد ظلمة, عند ذلك تذكر (يونس) قومه, وتمنى لو أنه لم يتركهم, لأنه كان يحبهم ويريد لهم الخير والهداية, واعترف بخطئه, وسجد لله خالقه طالبا منه العفو والمغفرة.

واستجاب الله لعبده التائب (يونس) ونجّاه من ظلمة الحوت والبحر وأمر الحوت أن يلقيه على الشاطئ, ثم أرسل إليه شجرة يقطين (قرع) ليأكل منها ويقوي جسمه.

كانت سعادة يونس - عليه السلام - لا تعادلها سعادة, وفرحته لا تعادلها فرحة لأن الله خالقه قد قبل توبته, فعاد إلى قومه مسرعاً فوجدهم يبحثون عنه ليؤمنوا بدعوته, فلما وجدوه أخذوه بين أحضانهم, وفرحوا بعودته سالماً إليهم, فقد كان عددهم مائة ألف أو يزيدون.

آداب إسلامية

كما أن للشرب آدابا يجب أن نعرفها فللأكل أيضا آداب سنعرفها الآن.

نقول: (بسم الله الرحمن الرحيم) قبل البدء بالطعام ونأكل مما يلينا من الطعام, الطعام الذي أمامنا ونأكل بيدنا اليمنى, ونأكل ونحن جالسون لا واقفون, وعند الانتهاء من الطعام نقول: الحمد لله رب العالمين, الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين.

 


 

محمد عدنان غنام