العدد (217) - اصدار (10-2010)

النَّسْرُ وَالسُّلَحْفَاةُ.. قصة: غزلان الصيادي غزلان الصيادي

اعْتَادَ أَحَدُ النُّسُورِ الذَّهَابَ إِلَى إِحْدَى الْقِلاَعِ الْمَنِيعَةِ كُلَّمَا شَعَرَ بِالْجُوعِ، فَيَأْكُلُ مِنْهَا مَا يَشْتَهِي ثُمَّ يَعُودُ مُبْتَهِجاً سَعِيداً إِلَى وَكْرِهِ. وَذَاتَ يَوْمٍ وَجَدَ الْقَلْعَةَ قَدْ سُدَّتْ نَوَافِذُهَا وَمَنَافِذُهَا، فَعَادَ خَائِباً حَزِيناً. سَأَلَتْهُ السُّلَحْفَاةُ لَماَّ رَأَتْهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ: «مَا بَالُكَ الْيَوْمَ حَزِينٌ عَلَى غَيْرِ عَادَتِكَ أَيُّهَا النَّسْرُ؟!» فَأَخْبَرَهَا بِالأَمْرِ، فَاقْتَرَحَتْ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمِلَ القَلْعَةَ بِمِخْلَبَيْهِ الضَّخْمَيْنِ، وَيَرْتَفِعَ بِهَا عَالِياً فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ يُلْقِيَ بِهَا فَوْقَ صَخْرَةٍ كَبِيرَةٍ، لِتَتَحَطَّمَ بِمَا فِيهَا مِنْ أَطْعِمَةٍ لَذِيذَةٍ

حي الأغراس محمد عزالدين التازي

يُسَمَّى حَيُّنَا: حَيَّ الْأَغْرَاس، وَرَغْمَ أَنَّهُ يَحْمِلُ هَذَا الاِسْم، لَم تَكُنْ بِهِ أَغْرَاس، فَلاَ وُجُودَ لِحَدِيقَةٍ يَتَنَزَّهُ فِيهَا الأَطْفَالُ وَالْمُسِنُّونَ مِنَ الْمُتَقَاعِدِين. وَكَانَ ذَلِكَ يُثِيرُ الْكَثِيرَ مِنَ الاِسْتِغْرَاب، وَحَيْثُ يَتَسَاءَلُ سُكَّانُ الْحَيّ: لِمَاذَا سَمَّتِ البَلَدِيَّةُ حَيَّنَا بِحَيِّ الْأَغْرَاس، وَهِيَ لَمْ تَزْرَعْ بِهِ شَجَرَةً وَاحِدَة؟ ظَلَّ سُكَّانُ الْحَيِّ يَنْتَظِرُونَ مِنَ البَلَدِيَّةِ أَنْ تُنْشِئَ حَدِيقَةً يَمْرَحُ فِيهَا الْأَطْفَال، وَيَتَنَزَّهُ فِيهَا الْمُسِنُّون، وَلَكِنَّهَا تَقَاعَسَتْ فِي ذَلِك

كامل كيلاني وحكاية «الأرنب والصياد» أحمد فضل شبلول

في مثل هذا الشهر من عام 1897 ولد في القاهرة الأديب كامل كيلاني إبراهيم، وتعلَّم في الأزهر، ثم التحق عام 1907 بمدرسة أم عباس الأولية، وأحب منذ صغره حفظ الشعر. ودرس اللغتين الإنجليزية والفرنسية إلى جانب لغته العربية الأم، ثم دخل الجامعة المصرية القديمة عام 1917. وبعد أن تخرج كامل كيلاني من الجامعة عَمِلَ في التدريس والصحافة مدةً، ثم عمل في وزارة الأوقاف إلى أن أحيل على التقاعد عام 1954

الحمار الطيب والثور المخادع مجدي نجيب

كانت حكاية جدتي غريبة في ذلك المساء البعيد الذي لازلت أذكره حيث كانت السماء تمطر بشدة وهي ترشف فنجان قهوتها وتعدل شالها الصوفي على كتفيها وقالت لي: مثلما يوجد مظاليم بين البشر.. يوجد ايضا الظلم بين الحيوانات وكائنات كثيرة يقع عليها الظلم وتشعر به. استفسرت من جدتي: «ان الكائنات والحيوانات لاتملك امكانيات عقل الانسان لتفكر مثله او تكشف الخطا من الصواب»

العصفور الصالح أمين الباشا

حطّ عصفورٌ أسودٌ على غصنِ شجرةٍ. ارتعشت العصافير التي كانت على عددٍ من الأغصانِ، يتداولون في أمورِهم اليومية، وقد اقترب فصلُ الشتاءِ، الموضوع الذي جمعَهم هو الهروب من بردِ الشتاءِ وإيجاد الطعامِ. نشر رئيسُ العصافيرِ جناحيه وصفّق بهما طالباً من الأعضاءِ السكوت دقيقة لموتِ أحد العصافير الذي أصابته رصاصةٌ عدوّةٌ من بندقيةِ صياد. مرّت الدقيقةُ بصمتٍ كاملٍ، وما أن انتهت حتى عادت الأحاديث بينهم، وكلامهم نوعٌ من الزقزقات التي لا تنتهي

شجرة التوت محمد مباركي

جلس راعي الغنم إلى جذع شجرة التوت، وكلبه أمامه، باسط ذراعيه بالوصيد، ينتظر أي إشارة من صاحبه لإرجاع أي غنم قاصية إلى القطيع. كان الراعي مطمئنا لغنمه بحراسة هذا الكلب، فأرخى جسمه وبدأ يتنصت على الطيور وهي تسر بما شاهدته من عوالم إلى شجرة التوت، تقفز من فنن إلى آخر، تشقشق وتغرد. وتساءل الراعي: «لماذا تختار الطيور شجرة التوت هاته، تأوي إليها وتبني فيها أعشاشها وتستأمنها على فراخها لتطير خماصا وتعود بطانا؟ ودائما على الأغصان تتغازل وتتزاوج، وتباركها الشجرة بالرقص والتصفيق؟».

القصر نبيهة الحلبي

تلمّست ميرنا برجلها رمل الشاطئ الدافئ وقالت: هنا يا فادي سنبني قصرنا الكبير. قال فادي: أوافقك الرأي يا أختي.. إنه موقع مناسب وأرضه مستوية. وللحال، أحضر فادي وميرنا حقيبة البحر وأخرجا منها المجرفة والرفش والعربة والمكعبات البلاستيكية الملونة. خط فادي حدود القصر، وصممت ميرنا منافذه وأجزاءه، وابتدأ العمل: حفرت ميرنا حفرة كبيرة، في موقع لا يبعد أكثر من متر واحد عن نهاية انسياب الأمواج، وأخذت تنقل الرمل الرطبة منها

من الأساطير اليابانية.. امرأة الثلوج

تحكي هذه القصة عن قرية صغيرة في شمال اليابان، وفى قلب جبل وعر... وهناك كان يعيش رجل مسن اسمه «موساكو»، ومعه ابنه «مينكيتشي». وفي يوم من الأيام قال الأب لابنه: «يبدو أن هناك عاصفة ثلجية في الطريق إلينا الليلة». رد الابن: «نعم، ولهذا يجب أن نعود للمنزل مبكرا كل ليلة». كان كل من موساكو وابنه مينكيتشي يعملان في تجارة الأخشاب, ولكن عندما تتساقط الثلوج أثناء الشتاء لتكسو الجبال بطبقة بيضاء من الثلوج كانا ينطلقان يحملان بنادقهما للصيد

أيوب جلال بصل

ذات غروب يوم يسبق أيام عطلتي الصيفية، طرق العم أيوب باب منزلنا، وطلب من أبي وأمي السماح لي بمساعدته في فرز وتوزيع البريد، فكان له ما طلب. فهو يعلم مقدار محبة واحترام أهلي له. كانت الفرحة تغمرني، والحماس يشدني إلى صباح اليوم التالي لملاقاة العم أيوب والذهاب سوياً إلى العمل. عند الساعة السابعة إلا ربعا حضر العم أيوب واصطحبني معه إلى مركز البريد، دخلنا إلى قسم فرز البريد حيث رأيت صناديق بلاستيكية ممتلئة بالرسائل ومكتوب عليها أسماء المناطق التي تعود لها