وداعًا جابر الأحمد.. مسيرة قائد.. ووطـن

 وداعًا جابر الأحمد.. مسيرة قائد.. ووطـن
        

صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح
أمير الكويت الراحل

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي

صدق الله العظيم

يتقدم رئيس تحرير مجلة (العربي) وأسرة تحريرها
وكافة العاملين بها بأحر التعازي القلبية إلى
أسرة الصباح الكرام, وإلى الشعب الكويتي
وإلى الأمة العربية والإسلامية
لوفاة المغفور له بإذن الله تعالى

الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح

أمير دولة الكويت وباني نهضتها الحديثة
وقائد حرب تحريرها
وراعي الفكر والعلم والثقافة بها.

          سائلين الله العلي القدير أن يسكنه فسيح جناته ويلهم شعبه وأهله الصبر والسلوان, وأن ينعم على خليفته بالتوفيق والسداد وسند من عنده لمواصلة الطريق الذي عبّده الراحل الكبير, طريق البناء بالفكر والحكمة والروية, وترسيخ قيم الاستقلال والنهضة.

إنا لله وإنا إليه راجعون

وداعًا جابر الأحمد...
مسيرة قـائـد... ووطـن

          فوجئنا بالحدث الجلل الذي هزّ الكويت في فجر يوم الأحد الخامس عشر من يناير 2006 حدث انتقال أمير الكويت وقائدها الشيخ جابر الأحمد الصباح إلى جوار ربه, وعدد (العربي) لشهر فبراير قد تمت طباعته كاملاً, وما كان للعدد أن يرى النور قبل أن تشارك (العربي) في تأبين الراحل الكبير, والمشاركة مع جمهور قرائها في عزاء الكويت بهذا الفقد الكبير للقائد الأب. لقد توقفنا قليلاً لأداء واجب العزاء لأعز الرجال وأنبلهم وفاءً للوطن وللشعب.

          ودعت الكويت في ذلك اليوم قائدًا من أبرز قادتها, ورجلاً كبيرًا من رجالها, لم يؤثر في تاريخها المعاصر فقط, ولكنه أثر بحضوره وسياساته وإنجازاته في أمته العربية والإسلامية.

          ترجل القائد أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح بعد 28 عامًا من إدارة دفة السفينة الكويتية, مسيرة كانت حافلة بالمخاطر, ومتخمة بالمحن, وملأى بالإنجازات, برفقة وعون رفيق دربه ولي عهده الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح ورئيس وزرائه الشيخ صباح الأحمد, سواء على مستوى الكويت أو على مستوى العالمين العربي والإسلامي, وواجه تلك الأحداث الجسام بما عرف عنه من حكمة وصبر وروية في اتخاذ القرار, وهي صفاته القيادية المميزة التي طبعت سياسة الكويت خلال حكمه محليًا وخارجيًا.

          بهذه الصفات المتميزة استطاع أن ينجو بالكويت من كل تلك المخاطر والمحن بالرغم من أنها كانت تدق على أبواب دولته. فمن زلزال إيران وسقوط حكم الشاه عام 1979 ومجيءآيات الله إلى الحكم في ثورة مدوية اهتزت لها المنطقة, إلى التداعيات التي صاحبت نشوب الحرب العراقية - الإيرانية, وهي حرب كانت على أبواب الكويت ظاهريًا, ولكنها كانت بالغة التأثير على الكويت, فقد عانت كثيرًا من هذه الحرب وطولها وتكاليفها, وتحملت على أرضها هجمات وتفجيرات لا ذنب لها فيها أصابته - رحمه الله - شخصيًا, وذلك بمحاولة إجرامية لاغتياله بسيارة مفخخة, ولكن الكويت ظلت صابرة وصامدة بفضل حكمة القائد والموجه. وظلت على صبرها وصمودها بعد أن انقلب عليها الجار والشقيق, وقام بغزوها واحتلالها في عام 1990. وقد برز المعدن الصلب لهذا الرجل الرقيق الحاشية, الدمث الطباع في هذه المحنة. فقد أدار هذه الأزمة وجمع شعوب العالم من حوله, وبذل كل الجهد من أجل تجميع الحشد العسكري الذي خاض أشرف معارك التحرير في تاريخ الكويت.

          في بداية العشرينيات من عمره, بدأ الأمير الراحل أولى تجاربه في ممارسة الحكم وتحمل مسئولياته حين عيّنه والده نائبًا عنه في مدينة الأحمدي, وهي المدينة النفطية المهمة في الكويت, وكأنه بذلك قد وضعه في بؤرة اهتمام الدولة الكويتية, حين بدأ في التعامل مع شركات النفط, وكان عليه أن يحافظ على مصالح الكويت الوطنية, وأن يدافع عن أحقيتها في ثرواتها الطبيعية والحفاظ على حقوقها من عائداتها.

          وبعد عشر سنوات كاملة من العمل في مدينة الأحمدي, عهد إليه أمير الكويت في ذلك الحين الشيخ عبدالله السالم برئاسة دائرة المالية التي تحولت إلى وزارة للمالية بعد استقلال الكويت في عام 1962, ثم أصبح رئيسًا لوزراء البلاد عام 1965.

          وهكذا تعددت المناصب, وازدادت خبرة جابر الأحمد - رحمه الله -وتعمّقت تجاربه, وأصبح واحدًا من أبرز الشخصيات الكويتية والعربية البارزة. وتحولت الكويت إلى بيت عربي دافئ يقوم بحل الخلاف ويرأب الصدع, ويعيد الألفة للأطراف المتباعدة خاصة عقب وصوله إلى الحكم في 18 من فبراير عام 1978, وتفرغ الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح لولاية العهد ورئاسة مجلس الوزراء.

          لقد كانت (كويت ناهضة ومتطورة تسير في ركب الحضارة البشرية المعاصرة) , هي حلم جابر الأحمد, ولا يوجد حلم آخر في حياته له هذه الأهمية, ولم يعمل أو يفكر أو ينشغل عن هذا الحلم حتى رحيله إلى جوار ربه. وهو الهدف الذي سعى لتحقيقه مع كل المحن والمصاعب التي مرت بالكويت خلال حكمه, وقد استطاع بمواهبه القيادية وبتوفيق من ربه أن يتخطاها.

          كانت عينه مركزة دائمًا على شعبه الذي يحبه, باحثًا دائمًا وأبدًا عن مصالحه وسعادته, وقد أسس استراتيجية تقوم على إدارة شئون البلاد بما يحقق التنمية المستدامة, والوصول إلى دولة الرفاه لأبناء شعبه, تمثل ذلك في اهتمامه الشديد بالرعاية السكنية للمواطنين إلى جانب الرعاية الاجتماعية الشاملة لأبناء الكويت, وإلى ما التزمت به الدولة من إنفاق على الخدمات الصحية والتعليم, وتحديث الإدارة الحكومية وتشجيع النهضة العلمية والحركة الأدبية وإنشاء مراكز الأبحاث المتخصصة.

          كانت عينه أيضًا على الأجيال القادمة من أبناء الكويت, يفكر فيها ويعمل على اقتطاع جزء من خير الحاضر ووضعه في صندوق استثماري خاص بهم حتى يكون ضمانًا لهم في المستقبل.

          ولم يغفل عن إخوته من العرب والمسلمين في جميع أصقاع الدنيا, وامتد بصره إلى شعوب الأرض الفقيرة يمد لهم يد العون مالاً ومشروعات تنموية. وكانت فترة رئاسته لمنظمة المؤتمر الإسلامي حافلة بالرؤى والأفكار الخلاقة, من أجل رفع شأن الإسلام والمسلمين, وجعل العالم الإسلامي قادرًا على مواجهة التحديات المعاصرة. وكان أبرز هذه الأفكار هو مشروع إنشاء (محكمة العدل الإسلامية) أملاً في أن تقوم بدور فعال في حل النزاعات التي يمكن أن تثور بين إخوة الدين الواحد,  وأن تكون للعالم الإسلامي مبادراته وإسهاماته في تطوير مسيرة البشرية المعاصرة.

          كانت عينه على الدول الأكثر فقرًا من بين دول العالم, وقد أعلن ذلك من فوق منبر الأمم المتحدة في 28/9/1988, وأكده من خلال العديد من الاجتماعات التي عقدها مع دول العالم من أجل إلغاء فوائد الديون المستحقة على الدول الفقيرة, وتخفيض أصول هذه الديون على الدول الأشد فقرًا. وقد أسرعت الكويت بتطبيق هذا الأمر على نفسها, فألغت الديون التي لها على عدد كبير من الدول الفقيرة على أمل أن يساهم هذا في إنعاش اقتصادها ورفع عبء الدين عن كاهلها.

          وكانت نظرته البعيدة والثاقبة على التجمع الإقليمي الذي يضم الكويت وسط محيطها الخليجي. فقد كان أول مَن أرسى فكرة إنشاء (مجلس التعاون لدول الخليج العربية) ووضع الأسس المنظمة له. وانطلق في ذلك من حس وطني وقومي صادق, ومن عمق النظرة السياسية في ضوء الأخطار التي كانت تهدد المنطقة وتوهم بعض القوى الإقليمية أنها يمكن أن تهيمن على المنطقة سياسيًا واقتصاديًا خاصة بعد رحيل النفوذ البريطاني عن منطقة الخليج في أوائل السبعينيات من القرن العشرين. وأصبح مجلس التعاون واقعًا وصيغة ناجحة وفعالة ضد أحلام السيطرة وأوهام الطمع في ثروات المنطقة.

          لقد وضع نصب ناظريه دائمًا هدف تحقيق التقدم والإعمار, وقد تجلى ذلك في أعقاب اندحار العدوان العراقي عن أرض الكويت, وتركه لكمية مروعة من الدمار والخراب والحرائق. وقاد الراحل الكبير جابر الأحمد ملحمة رائعة من أجل البناء وإعادة التعمير وإطفاء آبار النفط, وإعادة الأمن والاطمئنان لشعبه, وتعويضه عمّا أصابه من خسارة في أسرع وقت. وقد تم إنجاز وتحديث البنية الأساسية في زمن قياسي, وتمت السيطرة على حرائق النفط وتجديد منظومة آبار النفط وإعادتها للعمل سريًعا, وكان عملاً عظيمًا شهد له العالم بسرعة الإنجاز وجودته, وعادت الحياة إلى طبيعتها في الكويت بعد أن تخلصت سريعًا من كابوس الغزو, واستأنفت عجلة التنمية دورانها اقتصاديًا واجتماعيًا.

          ومن أبرز اهتماماته رعاية المرأة الكويتية وتربيتها والعناية بالأسرة وحمايتها من التفكك والانهيار, خاصة بعد الدور الذي قامت به المرأة في مقاومة الغزو العراقي, فأصدر سموه مرسومًا أميريًا عام 1999 بمنحها جميع حقوقها السياسية, مساواة بالرجل وتكليفها دورًا جديدًا في البناء السياسي الجديد للكويت,  إيمانًا بأهمية دورها في نهضة البلاد الحديثة, وما بلغته من درجة عالية في الثقافة والتعليم, وكان يوم 16 مايو 2005 يومًا تاريخيًا حين وافق مجلس الأمة على ذلك, وتم تعيين أول وزيرة في الحكومة بعدها مباشرة.

          وإذا أردنا أن نقيّم دور جابر الأحمد كقائد لشعب, وما حققه من إنجازات له, إضافة إلى كل ما كتب وسيكتب عنه مستقبلاً, فيكفينا أن نذكر له دوره ومبادرته العظيمة بإنشاء (صندوق الأجيال القادمة), وهو المشروع الذي بدأه وهو رئيس للوزراء عام 1976, لأنه كان يرى أن الأجيال القادمة التي لم تولد بعد من حقها على بلدها أن يضمن لها جزءًا من خير الحاضر ورخائه, فكان مشروعه الذي ارتبط باسمه وهو اقتطاع ما نسبته 10% من دخل النفط السنوي ليودع في صندوق يستثمره وينمّيه, وكان يشرف عليه مباشرة في بداية إنشائه, وتحول هذا الصندوق مع مرور السنين إلى ضمان للكويت ولمستقبلها, وحول الكويت من دولة تقليدية إلى دولة متعددة الأجنحة والمواقع. ولم تصبح الدولة حدودها الجغرافيا, بل الاقتصاد الذي وسع حدودها الجغرافية إلى داخل كل حدود الدول الكبيرة والصغيرة, وتغلغلت في شرايين الاقتصاد العالمي.

          إن منجزات الراحل الكبير لا يمكن حصرها في مقالة سريعة, لكن لابد من الإشارة إلى رؤية جابر الأحمد لأسباب التقدم والحضارة الحديثة, فكان التعليم والثقافة والعلوم أهدافًا لا يغفل عنها لحظة واحدة. وكان له فضل رعاية ودعم مسيرة مجلة (العربي) كما كان المنشئ للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب, وصاحب فكرة وإنشاء مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وجوائزها الضخمة, وقد رأس مجلس إدارتها حتى لحظة لقاء ربه. وقد تطورت الكويت في عهده لتصبح أحد المراكز البارزة في الثقافة العربية دعمًا وإنتاجًا واحتضانًا. وكان فخورًا بأن المطبوعات الكويتية تصل إلى كل البلاد العربية بأثمان زهيدة, ومتابعًا دقيقًا لما تصدره الكويت من إنتاج ثقافي وعلمي, وعلى سبيل المثال كان يتابع مباشرة إجراءات إصدار مجلة العلوم الأمريكية في طبعتها العربية عن مؤسسة الكويت للتقدم العلمي, ويقول لنا: (نريد أن تكون هذه المجلة بيد كل من يحتاجها من الدارسين والمعلمين العرب في المدارس والجامعات العربية). كما كان فخورًا ومشجعًا لما تقيمه الكويت من مهرجانات ولقاءات ثقافية للمفكرين العرب. ولا أنسى أبدًا ابتسامته العريضة ودعواته لنا بالتوفيق عندما التقيته برفقة الشيخ سعود الصباح وزير الإعلام عام 1994, وأطلعناه على خطة المجلس الوطني وعزمنا على إقامة مهرجان ثقافي سنوي شامل في الكويت, وقد أكد دعمه وسعادته بإقامة هذا المهرجان وقدم له دعمًا ماليًا سخيًا في سنتيه الأوليين.

          إن الذكريات كثيرة, وسيسجل التاريخ لأميرنا الراحل.. سطورًا مشرفة في قيادة الكويت إلى مواقع النهضة والتقدم والرقي مع كل ما واجهه من صعاب ومعوقات تغلب عليها بقدراته القيادية المميزة: الثقة بالنفس والصبر والقدرة على التحمل ومعالجة الأمور بحكمة وروية.

          رحم الله أميرنا الراحل ودعاؤنا أن يتقبله الله بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته, وأن يلهم خليفته طريق الصواب, طريق جابر الأحمد الذي شقه خلال مسيرته السياسية, ولقيادة مسيرة الخير والعطاء. وسيحفظ الشعب الكويتي والشعوب العربية والاسلامية للراحل الكريم فضله وحكمته وقدرته على البناء والتقدم.

د. سليمان إبراهيم العسكري

توجيهات في كلمات القائد

          (المحافظة على وحدتنا الوطنية أمانة, وتعميق التشاور فيما بيننا أمانة, ورعاية شبابنا أمانة, وتنمية اقتصادنا أمانة, وبناء قواتنا لحماية وطننا داخليا وخارجيا أمانة, فكونوا لأماناتكم وعهدكم راعين).

          (الأول من أكتوبر 1983 , من كلمته في افتتاح دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الخامس لمجلس الامة).

***

          (الكويت وطننا جميعا وكلنا يعمل من أجلها, وليست الكويت فردًا ولا تحيا بفرد, إن الفرد حياة محدودة والأمة حياة ممدودة , ليست الكويت أنا وأنت, إنها نحن وآباؤنا من قبلنا وأبناؤنا من بعدنا, إن الكويت أمة عميقة الجذور ثابتة الفرع طيبة الثمر, وإن أطيب ثمارها هذا الحب الذى يجمع بين قلوبنا والتماسك الذى نعتز به فى مسيرتنا واللواء الذى نرفعه وقد كتبنا عليه عهد الوفاء .. كلنا للكويت والكويت لنا).

          (22 يناير 1984, في بيان  حول حوادث التفجير الآثمة التي جرت فى الكويت في ديسمبر 1983).

***

          (مجتمعنا الكويتي صغير الحجم كبير الأمل, يصلح فيه الحوار الأخوي المؤدي إلى القرار, وتؤذيه التكتلات والتحزبات التي قد تقوده إلى التمزق والضياع).

          (9 مارس 1985, من كلمته في افتتاح دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي السادس لمجلس الأمة).

***

          (إن أولى الناس بالحق من عاشوا للحق وقضوا به.  فلنتعاون جميعا على كفالة استقلال القضاء والمحاماة فهما جناحا الحق يحلقان في أفق العدل ويأويان إلى صرحه الآمن.  وليكن عليهم من أنفسهم من ينفي عن هذا الصرح من لا يرقى إلى هذا المقام الكريم).

          (18 أبريل 1987, فى افتتاح المؤتمر السادس عشر لاتحاد المحامين العرب بالكويت).

***

          (إن إعلان حقوق الانسان هو أنضج الثمار على شجرة الأمم المتحدة ولكنها ثمار كثيرا ما تتعرض للعدوان, ولابد لها من رعاية تستند إلى قوة الضمير وقوة القانون معا.  فمع كل الجهود التى قام بها المجتمع الدولي والمواثيق التفصيلية التي أصدرتها الأمم المتحدة بعد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان, ومع المسيرة العالمية نحو تحقيق المزيد من الكرامة الإنسانية , مازلنا نرى فى بعض الاقاليم , تيارا مضادا لحركة التاريخ يحاول أن يسلب الحقوق ويعتدي على أصحابها).

          (28 سبتمبر 1988, من كلمة سموه من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة بصفته رئيس الدورة الخامسة لمنظمة المؤتمر الإسلامي).

***

          (وما المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب إلا تجسيد لإيماننا بما للثقافة والفنون والآداب من أهمية عظيمة في خلق جيل واعٍ بمسئولياته, قادر على العطاء المثمر).

          (12 مارس 1973, من كلمة لسموه عن أهمية إنشاء المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب).

***

          (إنني أخاطبكم اليوم من فوق هذا المنبر في ظروف عصيبة يمر بها بلدي المسالم, ووسط تجربة نادرة تعيشها منظمة الأمم منذ تأسيسها دفاعا عن الشرعية الدولية, وذلك من خلال موقف مجلس الأمن الدولي الذي تصدى بقرارات حاسمة لمواجهة العدوان السافر على دولة الكويت).

          (27 سبتمبر 1990, من كلمة سموه في  الدورة الخامسة والأربعين لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك والكويت تئن تحت التخريب والاحتلال العراقي لها).

***

          (إننا ومهما حصل فنحن عرب, ودماء العروبة تسري فى عروقنا, ومهما حصل لا يمكن أن نتنكر لقوميتنا العربية).

          (19 أبريل 1992, من كلمة سموه إلى وفد المؤتمر التربوي الحادي والعشرين بالكويت).

***

          (أي خسارة أفدح من أن تدور بين الإخوة في البلد الواحد رحى القتال ضارية في أكثر من أرض إسلامية, والأفدح أن يكون ذلك باسم الإسلام).

          (8 ديسمبر 1997, من كلمة سموه  في مؤتمر القمة الإسلامية الثامنة في طهران).

***

          (أهنئكم بما حققتموه من النجاح والتوفيق, وأهنئ أسركم, والتهنئة الكبرى هي لدولة الكويت التي تعتبر أن أغلى ما تملك هم أبناؤها, فالإنسان هو مادة الحياة وقوة البناء وذخيرة الوطن, الإنسان المحب لوطنه المؤهل تأهيلا عاليا, هو أولا الدرع الذي يحمي أرضه وترابه ويصون شرفه ومجده, وهو ثانيا القوة الدافعة لمواصلة البناء بما يحفظ كرامة الإنسان ويحقق للمجتمع حياة هانئة كريمة).

          (14 مارس 2004, من كلمة سموه إلى الأوائل من خريجي كليات جامعة الكويت وهو يستقبلهم بقصر بيان).

***

          (إن محبة الوطن ليست كلمات تردد من الأفواه وتختفي فى الهواء فلا الوطن ولا المواطن يجني منها شيئًا, إن محبة الوطن ترجمة لأعمالنا وسلوكنا ونتائج ملموسة يراها المواطن على ارض الواقع ويتعايش معها).

          (17 أكتوبر 2005 من كلمة سموه في افتتاح دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي العاشر لمجلس الأمة). 





(كلنا للكويت, وكلنا أهل ديرة واحدة, لا يوجد بيننا حجاب ولا موانع..) هذه هي كلمات سمو الأمير جابر الأحمد الصباح الذي ودعته الكويت بقلوب حزينة يوم 15 يناير 2006





كان سموه حريصًا على المشاركة في المؤتمرات التي تخدم صالح العالم كله. وقد ساهم بنصيب فعال في مؤتمرات الأمم المتحدة ونادى بعالم أكثر عدالة وأقل فقرًا





رجالات الكويت الأشداء في وقت المحن: سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح, وسمو الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح ولي العهد وسمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح رئيس مجلس الوزراء





جثمان الفقيد الراحل فوق الأعناق في جنازة بسيطة مليئة بالحب والوفاء بين أفراد الشعب الكويتي عمل الأمير الراحل من أجل صون عزة وكرامة هذه الجموع التي حملته إلى مثواه الأخير ولم تنس له ذلك كما أنه كان بسيطًا ومهيبًا في حياته يخلص العمل لدينه ووطنه