براغ مشاهد من زمن الحرية

  براغ مشاهد من زمن الحرية
        

          كنت سعيد الحظ, أن أقضي وقتًا يسمح لي بالتعرف على وجه حقيقي للناس في بعض المدن التشيكية, حين استضافتني المخرجة والكاتبة مونيكا أليشكوفا, وزوجها السينمائي مارتن فاداس, قبل أن أتوجه لمتابعة فعاليات مهرجان سينمائي أقيم في مدينة زلن, الواقعة شرق البلاد, وهناك أتيحت لي فرصة ذهبية أن أدخل بيوتًا أخرى, قد تكون لها الأشكال نفسها من الخارج, لكن يسكنها أشخاص من أجيال مختلفة, عاشوا جميعًا سنوات الشمولية, والشيوعية, وابتهجوا معًا وهم يشاهدون شمس الديمقراطية تسطع على البلاد.

          بدت المسافة بين الزيارتين, لكل من هذه البيوت, أشبه بفيلم سينمائي, تتتابع فيه المشاهد, الواحد تلو الآخر. وليسمح لي القارئ أن أستطلع هذه الرحلة, كأننا نرى فيلمًا سينمائيًا, بكل تفاصيله, حيث أؤمن بأن أفضل صورة يمكن نقلها إلى من لم يعش مثل هذه الأيام التي زرت خلالها مدن التشيك, هو أن تكون الرحلة فيلمًا, شريطا متواصلا ومتقاطعا لكاميرا رحت أصور بها الناس من داخل جدران, وأيضًا باعتبار أن الناس الذين قابلتهم, كان أغلبهم قريبين من السينما.

مشهد 1: مخرجة في منزلها

          امرأة في السادسة والثلاثين من العمر, طويلة الشعر, واسعة العينين, بيضاء البشرة, متوسطة الطول, محتشمة الملبس.

          فور عودتها من المطار, حيث اصطحبت زميلها القادم لحضور مهرجان سينمائي, يستقبلها كلباها بنباح عال, وبالرغم من النبرات الحادة لهذا النباح, فإنه يعكس سعادة الحيوانين لعودة صاحبتهما, أحد الكلبين أبيض اللون, والآخر أصغر حجمًا, بني, من سلالة مختلفة.

          تبدو مونيكا هنا شخصًا مختلفًا, عن الكاتبة المخرجة التي يعرفها الناس, ويشدون على يديها بحرارة في بعض المناسبات, فما إن تدخل المنزل, حتى تبدأ في إعداد الفطور في مطبخها الضيق, المزدحم بكل أدوات المطبخ, الأشياء مرتبة بحيث لو تمت إزاحة أحدها من مكانها, دون أن تعود إليه, لبدا نظامًا بكامله كأنه قد اختل.

          الغرفة التي جلس فيها الضيف القادم من الشرق مزدحمة باتساق بآلاف الأشياء, وربما أكثر, جدران محملة بأرفف كتب من كل أنحاء العالم, وبلغات متعددة, وركن ضيق للكمبيوتر, وصور متعددة متناثرة على الحائط, ونسخ من لوحات (زهرة الخشخاش) لفان جوخ, تلفزيون, وزجاجات مياه معدنية غازية حقيقية, حوض سمك, ومقاعد قديمة, ولعب أطفال.

          عدا الكمبيوتر, الذي يبدو كأن تحديثًا لم يضف إليه منذ فترة, فإن أول إحساس ينطبع به المرء أن جدران هذا المنزل الداخلية, لم يطرأ عليها أي تغيير منذ سنوات طويلة, وأن مونيكا التي جاءت لتعيش في هذا المنزل قبل سبع سنوات, لم تجلب معها قطعة أثاث واحدة حديثة, وأنها بدت سعيدة وهي تعيش في البيت نفسه الواقع في أحد الشوارع الخلفية في منتصف مدينة براغ.

          لم يتغير شيء داخل المنزل تقريبًا, طوال ثلاثة عقود على الأقل, بالرغم من أن الوطن نفسه, من الخارج على الأقل قد تغير, فها هي التشيك قد صارت من بين الدول الخمس والعشرين, أعضاء الاتحاد الأوربي, وفي الشوارع يمكن أن يلفت انتباهك إعلانات الدعاية لاختيار مرشحين للانضمام إلى البرلمان الأوربي الموسع.

          نعم, المنظر يوحي بأنه لم يتغير شيء هنا, في داخل البيوتات.

          إذا أردت أن تعرف وطنًا, فراقب كيف تتصرف المرأة داخل المنزل, خاصة في ساعات الصباح, فها هي مونيكا تقوم بعدة أدوار معًا, تدبر طعام الولدين, والضيوف, وأيضا الكلبين, وتضع الملابس في الغسالة القديمة, وتحمل بقايا مخلفات البيت إلى صندوق القمامة المجاور لباب الفيلا البيضاء.

مشهد 2: مقهى كافكا

          يبدو هذا الجمع الغفير القادم من كل أنحاء الدنيا, كأنه يحج إلى مقهى كافكا, ذلك المقهى الذي كان يجلس عليه الكاتب فرانتس كافكا, الذي ينسب إلى ثقافة التشيك, وأحد الذين تركوا أثرهم بقوة على القرن العشرين, وعلم أبناء هذا القرن قوانين العبث في (المحاكمة) و(أمريكا), و(مسخ الإنسان).

          هنا, في هذا المقهى الصغير, كان يجلس كافكا, وحبيبته ميلينا, وبعض أصدقائه من الأدباء, مكان ضيق لا يصلح أن يكون مقهى.

          الناس الآن تزدحم بما يشبه الجنون, كي يحجوا إلى مكان يطل عليه مقهى كافكا, لكن ما سوف يلفت النظر هو تلك الأبنية التي يدخل إليها الناس, أماكن ضيقة, معتمة, تحمل روائح الماضي, وما كان يتم فيه. هناك أركان منفصلة, من الصعب التصوير في داخلها, سيوف قديمة, وأماكن لتعذيب المساجين, والخارجين على القانون, ركن للمرأة. العالم لم يتغير, سوى في شيء واحد, أن (حزام العفة الحديدي) المعلق في السقف يبدو كأن زمنه قد انتهى بلا رجعة.

مشهد 3: أمام الكاتدرائية

          عجوز, في الخامسة والسبعين من العمر, يقف أمام مبنى عتيق, تبدو الجدران من الخارج متهدمة, من أثر الفيضان الذي أغرق مدينة براغ عام 2002, ووصل ارتفاع المياه في الشوارع إلى متر ونصف المتر, غمر البيوت, والميادين, وترك أثره لسنوات طويلة قادمة في البنايات.

          العجوز يضع (كاسكيت) على رأسه حماية من الشمس الباردة, وقد حمل بين يديه (أوكورديون) يعزف عليه بمهارة, دون أن يتعمد النظر إلى المارة الذين قد تنتابهم الرغبة في وضع بعض العملات الصغيرة في طاقية صغيرة, وضعها على مسافة خمسين سنتيمترًا منه, لعل الناس يفعلون ذلك امتنانًا لما يسمعونه منه من موسيقى جميلة, وعزف يد, فلا يعطيه أي إحساس أنه (شحاذ), بل هو يأخذ مقابل ما يعزفه من موسيقى.

          إعلانات ضخمة تملأ المكان, تطارد الأعين, أينما تذهب, تؤكد أن الغرب قد جاء إلى هنا بكل قوته, حاملاً معه بضائعه, وأفلامه, ونمط حياته, طاردًا, ربما إلى الأبد, الإعلانات السوفييتية القديمة التي تمثل المطرقة والسندان, وصور زعيم الحزب الأوحد.

          يردد صديقي المنتج السينمائي بيوتر زولافسكي (52 سنة) الذي جاء إلى هنا مرارًا, وعاش في بلاده في ظروف مشابهة: (كم أنا فخور أنني أوربي, أنا الآن أوربي, قبل أن أكون تشيكيًا, أو بولنديًا).

          لم يعبأ صديقي بعينيّ الشغوفتين بالأبنية التاريخية الضخمة, أبراج من الصلب, والحجارة البيضاء ثقيلة الوزن وغابات من الأبراج, وهو يتحدث عما أصاب الناس والبلاد من تغيرات ملحوظة في السنوات الأخيرة.

          (الحرية كلمة مظلومة الاستخدام, إنها تستخدم في كل نظام حسب هوى صانعه, فعندما كنا نعيش في زمن الشيوعية, كانت الشعارات تملأ علينا حياتنا, توحي لنا أننا نحيا أحرارًا, رغم أنها لم تكن موجودة بالمرة. يتكلم الناس بكثرة عما يفتقدونه. كانوا يتكلمون عن النضال من أجل الشعوب الأخرى. فضاعت منا سنوات طويلة, دون أن نقدم لأنفسنا ما نستحق, وكم كافحنا من أجل القضية الفلسطينية, وكل مواطن في الدول الشيوعية كان ضد إسرائيل دفاعًا عن الحق الفلسطيني.

          (لم تصبح بلادنا رأسمالية تمامًا, لكن هناك مزيجًا بين الديمقراطية والليبرالية. لماذا نحن لسنا رأسماليين تمامًا, لأننا لسنا دولة تعتمد على رأس المال. فلايزال الأغنياء, يمثلون قلة من سكان البلاد (عشرة ملايين نسمة هم سكان دولة التشيك), أما الباقون فهم من العمال والفلاحين. المجتمعات لا تتغير بشكل جذري في فترة قصيرة من الزمن. الذي تغير بشكل حاد هو الديمقراطية, اختيار أعضاء البرلمان, ورئيس الجمهورية).

          أخطر ما يحدث الآن في المجتمع التشيكي, كما يردد بيوتر, هو أن الحلم الأمريكي صار يسيطر على الناس, وهو يتمثل في الحصول على الثراء السريع بأقل قدر ممكن من العمل. أما فيما سبق, فقد كان الناس يعملون أكثر, ويعيشون في ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة. في كل حقبة, يشعر المواطن أن دخله يكفيه, ويتصرف على أساسه. الآن الأمر اختلف, الناس تريد المزيد, والمزيد, ويحلمون أن يكونوا مثل الأمريكيين: عمل أقل, ورغبة في المزيد من الدخل.

          الحياة في الريف لم تتغير, الفلاحون يعملون بالآلية نفسها, لكن شيئًا ما بدأ يتغير, إنهم يحلمون أكثر, وينتظرون المعجزات. أما في المدينة, فالجيل الجديد يبدو جاحدًا, ليس موهوبًا مثل الجيل الأسبق, لكنه جيل محترف, ربما لأنه يفكر في (البيزنس) لم يعد لدينا جيل بارز في الأدب والسينما. الشباب أعطى ظهره للدولة, رغم أن الدولة لاتزال تمول صناعة السينما على سبيل المثال.

          يؤكد بيوتر زولافسكي, أن الأسعار لم تتحرك كثيرًا عقب زوال الشيوعية, لكن الديمقراطية والرأسمالية جاءتا إلى البلاد بأمراضهما المألوفة, المتمثلة في الفساد الحكومي, وانتشار الرشاوى, وارتفاع نسبة البطالة.

مشهد 4: داخل المطبخ

          ممنوع تصوير ما يدور في المطبخ.

          ثم رددت مونيكا بجدية, ليست بها أي شائبة مزاح: هل أنت جاسوس?

          ما يفعله أبوها المهندس السابق ليدسلاف أليشكونا (68 عامًا) في المطبخ يستحق أن ألتقط له أكثر من صورة, لكن ابنته ترفض بشدة, حتى عندما أتيحت الفرصة أن أفعل ذلك في غفلة منه, قررت أن أحترم إرادة أهل المنزل (مسموح فقط بالتصوير في غرفة الجلوس. ربما نكون مهيئين لأن تبدو بشكل آخر).

          مطبخ بسيط, من المؤكد أن شيئًا لم يطرأ عليه منذ خمسين عامًا تقريبًا, مثلما حدث في منزل مونيكا المزدحم بأدوات المنزل, ثلاجة متوسطة القامة, وحوض تقليدي لم يبرح مكانه منذ عشرات السنين, ومقاعد خشبية متماسكة متراصة حول مائدة. راح الرجل يضع عليها كل ما لديه من أجل إشباع ضيفه, مشروبات, وأطعمة, من الصعب تذكر اسمها, يفعل كل شيء يخص أعمال المطبخ, من إعداد الشطائر, إلى غسل الأطباق بالطريقة التقليدية, ومسح الحوض, كل شيء في مكانه, قد تدخل زوجته بارهوكا الممرضة السابقة (62 سنة) لتعاونه, وعندما تغيب في الغرفة المجاورة, فإن هذا يعكس اعتيادها على أن يعاونها زوجها بالغ الهدوء في هذا النوع من العمل.

          لا يعرف أحدنا لغة يمكن بها أن يتفاهم مع الآخر, لم يخرج لسانه عن التشيكية والروسية, ويبدو حوار الطرشان هو الوسيلة الوحيدة للتفاهم, عندما تدخلت مونيكا للترجمة استطعت تفسير ما سبق أن قالته إنني جاسوس عندما نقلت لي ما قاله لها أبوها.

          (في زمن الشيوعية, كان هناك جاسوس في كل شارع, ينقل إلى السلطات الأعلى أخبار الناس وتحركاتهم, هذا الجاسوس في استطاعته أن يغير حياتك, يكفي أن ينقل أنك لست شيوعيًا كي تحرم من امتيازات عديدة يتمتع بها الشيوعيون وأبناؤهم, مثل استكمال التعليم, أو الحصول على وظيفة مرموقة).

          استكمل حديثه, وهو جالس إلى جوار زوجته, وحفيده, في غرفة الاستقبال, يتكلم بهدوء شديد وبطء, وهو يعرض عليك زجاجات لمشروبات عديدة أعدها مما يزرعه في حديقته الواسعة من فواكه, وخضراوات, خفيف الشعر البني من الأمام, زوجته تبدو سوداء الشعر تمامًا, وليست هناك أي دلائل على أنها تصبغه: (في زمن الشيوعية, كنا نواجه العديد من المشاكل, خاصة غير الشيوعيين, حيث يمكن للمرء أن يمارس العمل نفسه طيلة حياته, دون أي ترقية, مهما أعطى فيه, ولم يكن غريبًا أن يتولى شاب يصغرك بسنوات طوال منصب رئيسك, كل ذكائه وخبرته تتمثلان في أنه على ولاء وتفان لحزبه الشيوعي, وكل ما فعله, أن حضر معسكر تدريب للشباب الشيوعيين, لم يكن من المستغرب أن تعرف أن هذا الرئيس الجديد لم يتلق أي نوع من التعليم سوى تدريبات المعسكرات. أما أنا, المهندس, وأبي المهندس أيضًا, فقد ظللنا نؤدي العمل نفسه طوال حياتنا, إلى أن أحيل كل منا إلى الاستيداع).

          (كان هناك نوعان من البشر في المدينة: الشيوعي, والباحث عن حريته, الشيوعي لديه برنامجه, لذا فهو مواطن من الدرجة الأولى. أما نحن غير الشيوعيين, فينظر إلينا على أننا مواطنون من درجات دنيا, وعلينا أن نعيش على الهامش).

          (في أول مايو من كل عام, كان علينا أن نساق, جميعًا, للاحتفال بعيد العمال, نهتف باسم الشيوعية, وأنصارها, لم يكن يسمح لنا بالخروج من الوطن إلى أوربا, مثلاً. أما الشيوعيون فكانوا أصحاب حظوة في ركوب الطائرات والسفر الدائم, المرة الوحيدة التي خرجت فيها من مدينتي, وصرت صاحب جواز سفر, حين ذهبت إلى موسكو في مهمة مهنية, كانوا حريصين أن يعلمونا اللغة الروسية, وكان تعلمي اللغة الإنجليزية يتم في حدود ضيقة, ولأسباب أمنية عليا).

          (عانت أسرة زوجتي من المنفى, ظلت في منفى دائم, في عام 1948, وعقب استيلاء الشيوعيين على البلاد, هرب والدها إلى البرازيل, ثم لحقت به زوجته بعد ست سنوات, وماتت في الخارج, دون أن يتمكن أولادها من رؤيتها مرة ثانية).

          إنه زمن المستحيل.

          عندما خرج الرجل ليودعني عند باب مسكنه المطل أعلى المدينة, أشار إلى فيللا واسعة مجاورة, وهو يسترجع فيلمًا حقيقيًا من الماضي:

          (كان أبي يمتلك كل هذه الأرض, التي تقع عليها فيلتنا, وبيت الجيران. جاء الشيوعيون عام 1964, وطالبوا أبي اقتسام الأرض مع رجل من الحزب الشيوعي, فأخذ نصف أرضنا, بدعوى المشاركة. وصارت أرضه, بعد أن دفع مبلغًا زهيدًا, على دفعات, لا يساوي ثمن جدار في غرفة).

          وقبل أن يستودعني. نزع صورة له في عام 1968, أيام ربيع براغ, من جواز سفره الوحيد, ومنحني إياها, ثم رمى بجواز السفر, غير آسف, في صندوق القمامة, القابع إلى جوار الباب.

مشهد 5: صحف قديمة

          (تم أمس الاتفاق بين الزعماء التشيك والسلوفاك على تقسيم تشيكوسلوفاكيا إلى دولتين مستقلتين, وذلك بعد مفاوضات استغرقت أربع عشرة ساعة, وأنهت الاتحاد الفيدرالي التشيكوسلوفاكي الذي أنشئ عام 1918, بعد انهيار الإمبراطورية النمساوية المجرية التي كانت تضم بلاد التشيك والسلوفاك).

          (وذكر بيان رسمي أنه تم الاتفاق على تشكيل حكومة انتقالية جديدة تتولى الإعداد لعملية التقسيم التي ستبدأ أواخر سبتمبر القادم).

          هناك تفاصيل أخرى.

          التفاصيل:

          وقع أمس فاتسلاف كلاوس رئيس الوزراء التشيكي (هو رئيس الدولة عام 2004) ونظيره السلوفاكي فلاديمير ميسيار اتفاقًا يقضي بتقسيم تشيكوسلوفاكيا إلى دولتين منفصلتين هما جمهوريتا التشيك في الغرب, وسلوفاكيا في الشرق على أن يبدأ العمل بهذا الاتفاق في 30 سبتمبر القادم.

          (وكان الجانب السلوفاكي قد طالب بإجراء استفتاء على الاستقلال في بداية العام القادم, وهو ما كان سيؤجل حل الاتحاد وفصل الدولتين حتى نهاية عام 1993. غير أن الجانب التشيكي رفض هذه المطالب, وأكد فاتسلاف كلاوس رئيس الوزراء التشيكي أن عملية الاستفتاء ليست مستحيلة, لكنها ليست ملزمة أيضًا ولا يجوز أن تؤدي إلى تعطيل عملية الانفصال).

          (وكان كل من كلاوس وميسيار قد أعلنا يوم الأربعاء الماضي فشل المفاوضات بينهما للتوصل إلى اتفاق يحتفظ بوحدة الشعبين اللذين يبلغ تعدادهما 16 مليون نسمة. غير أن الخبراء السياسيين من الجانبين أمضوا يوم الخميس بأكمله في بحث تفاصيل تشكيل الحكومة الفيدرالية الانتقالية الجديدة التي ستتولى الإشراف).

مشهد 6: الرئيس والكاتب

          فاسلاف هافيل. وجه معروف من براغ.

          كاتب مسرحي, وروائي تشيكي وشاعر, أصبح رئيسًا لجمهورية تشيكوسلوفاكيا بعد تفكك الدول الشيوعية, وانهيار توحدها. ثم رئيسًا لجمهورية التشيك بعد انفصالها عن سلوفاكيا, مولود في براغ عام 1936, وكان أحد مؤسسي حركة حقوق الإنسان وحقوق المواطنين (ميثاق 77) وناطقًا باسمها, وقد تعرض بسبب هذا النشاط للاعتقال عدة مرات. تلقى تعليمه الابتدائي في عام 1951. ثم التحق بأحد المصانع ليعمل في مجال الكيمياء. في تلك الفترة لم يتوقف عن أن يعلم نفسه في الفصول المسائية بإحدى المدارس الثانوية, وفي عام 1955, التحق بالكلية التقنية التابعة لمدرسة الاقتصاد في براغ, لكنه لم يستمر في الدراسة. وفي عام 1957 استدعي لأداء الخدمة العسكرية لمدة عامين. وفي عام 1959 عمل فنيًا لإعداد المناظر بأحد المسارح في براغ.

          في عام 1961, بدأ في نشر المقالات والدراسات الأدبية والمسرحية.

          وعمل في مسرح بالوستراد بالعاصمة. ثم مستشارًا دراميًا ومساعد مخرج. وعلى خشبة هذا المسرح قدمت أول أعماله المسرحية (العيد في الهواء الطلق) التي كتبها عام 1963.

          من أعماله الأخرى: (البوتقة) 1975, و(سلطة من لا سلطة لهم) 1987, ثم قدم كتبًا إلى زوجته بعنوان: (رسائل إلى أولجا) عام 1983, و(المذكرة) 1987 - وهو الكتاب الوحيد تقريبًا المترجم للكاتب إلى اللغة العربية - ثم (التطهير) عام 1989, و(الترس الأكبر) 1990.

          كان هافل قد استكمل دراسته في كلية المسرح عام 1967, التابعة لأكاديمية الفنون الموسيقية في براغ, وبعد عام صار عضوًا في (نادي الكتّاب غير الحزبيين), ورئيسًا لـ (نادي الكتّاب المستقلين). وتعتبر مسرحيته (العيد في الهواء الطلق) أهم أعماله, وتمثل اتجاه الإحياء القوى في الأدب والمجتمع في التشيك, ووصل هذا الاتجاه إلى ذروته عام 1968, وعندما اجتاحت الدبابات السوفييتية الأراضي التشيكية فيما عرف بـ (ربيع براغ), وهي الأحداث التي انتهت باحتلال العاصمة بناء على أوامر قوات حلف وارسو. ورغم سخونة الأحداث فإن هافل ظل متمسكًا بمواقفه, لذا ظلت أعماله المسرحية محظورة في البلاد. وعندما ضاق الخناق من حوله ترك المسرح واحترف عديدًا من المهن التي سبق له القيام بها, حيث عمل موظفًا في أحد مصانع البيرة ببراغ, وعرف السجن ثلاث مرات بين عامي 1970 , 1989.

          استفاد هافل من تجربة السجن, وكتب مجموعة من الرسائل إلى زوجته أولجا قام بعد ذلك بتجميعها في كتاب.

          تقول مجلة (لير) الفرنسية إن هافل قام بتغطية الظاهرة الأكثر أهمية للثقافة المسرحية في القرن الماضي, إنه المسرح الذي يشير إلى الإنسان الذي يفقد أرضه البور من تحت قدميه. لقد تعلم الكاتب من تجربة المطلق والعبث, وشكل كل معاناة العالم ومتاعبنا أمام هذا الغموض. إنه عالم قريب من بيكيت وأونسكو وهارولد بنتر, ولم يظل هافل دومًا في برجه العاجي, فقد كان متحدثًا رسميًا وسياسيًا محنكًا.

مشهد 7: ذكريات رجل هرم

          فراديس تجري من فوقها وتحتها الأشجار, والخضرة.

          يجلس رجل في الستين من العمر, فوق مقعد طويل, في حديقة تطل مباشرة على جبل, تخاله مجموعة من المصاطب الخضراء, ركبت فوق بعضها, ويمكن لليدين أن تلمسها عن بُعد بسهولة, إذا أردت ذلك.

          اطمأن الرجل الستيني إلى أن محدثه ليس جاسوسًا, وأن سؤاله حول ما حدث لهذا المجتمع من تغيرات ملحوظة بعد انهيار الشيوعية, سوف تجد إجابته مساحة في مجلة عربية تهتم بعمل استطلاعات عن الأماكن والناس في كل أنحاء الدنيا.

          (في السنوات الأربع الأخيرة, شهدت هذه البلاد ثورة ملحوظة في الاتصالات, والتعليم, انظر إلى ما حدث في مجال الهواتف مثلاً, فيما قبل كان الاتصال الهاتفي بالعالم يتطلب تصريحًا, الآن كل تشيكي لديه أكثر من هاتف نقال, حتى الأطفال صارت لديهم مثل هذه الهواتف).

          (إذا كنت ترى أن التغير هو شكل من أشكال الثورة, فلا شك أن مصطلح الثورة قد تغير في عصرنا عما كنا نشهده من ثورات مألوفة الشكل, الثورة الآن في المعلومات, وفي الاتصال. لقد انتهى العالم القديم تمامًا إلى غير رجعة, وتغير من خلال ما يسمى بكومبترة العالم, الآن في بلادنا, صار على كل شخص أن يتعلم الإنجليزية, من أجل سهولة الاتصال بالعالم. ودفنت اللغة الروسية في المقابر, صارت تنتمي إلى الماضي, الآن لدينا لغة أخرى, ولدينا دول صديقة كانت مختلفة معنا فيما قبل. بلادنا الآن مثل قطعة من الكعك, لديها الجيران المقربون, الناس بطبيعتهم يألفون السلام ويعشقونه).

          (الناس يتحدثون الآن عن الحرية, تعني بالنسبة لي - وأيضًا بالنسبة لمن حولي - اختيار أسلوبي في الحياة. أن تقرر ماذا تفعل في العمل, الحرية مرتبطة بالعدل. من تربى مثلي على الشيوعية, سيلمس الفارق الآن, وهو يمارس الحرية, قد يبدو الأمر غير مألوف بالنسبة لأبناء الجيل الجديد. لكن جيلنا يعرف الفارق الشاسع, الأوامر كانت تسود حياتنا فيما قبل, كنا أشبه بالمومياوات أو الروبوتات, نطيع فقط, ولا نناقش.. نحن أداة في أيدي صنّاع السياسة العليا).

          (فيما قبل, كانت الحكومة تستمد قوتها من الجيش, لم يتغير الجيش منذ عدة قرون, تقليدي لا يتدخل في السياسة إلا عند الضرورة, أما البوليس السري فهو الأكثر قوة, الآن, ليس هناك بوليس سري, على الأقل من الناحية الرسمية. فالمرء يستطيع معارضة رجل شرطة فيما يفعله إذا لم يكن على حق).

          (الآن, تغيرت أشياء كثيرة بشكل ملحوظ, اتجه الطلاب نحو التعليم الجامعي بنسبة مائة في المائة واهتموا باستكمال دراستهم, في كل المجالات, خاصة علوم الرياضة, والهندسة, والتسويق, وتم فتح كل المحلات, والمخازن للناس, ودخلت كل الجنسيات بلادنا, جاءوا إلينا باحثين عن فرص العمل. كما أن هناك تغيرًا ملحوظًا في الإدارة, تغيرت نظرتنا نحو العالم, لم يعد الناس يتقيدون بالعمل في المؤسسات الحكومية, وصارت الحكومة شيئًا غير مرغوب فيه الآن أشياء بعينها, المهم هو تشجيع الناس على العمل).

          يشكو الناس كثيرًا مما فعله الشيوعيون بهم, وبالبلاد, لكن ترى أين هؤلاء الشيوعيون الآن, يؤكد كل من تسأله, أنهم لم ينالوا ما يستحقون من عقاب, وجه اللوم إلى بعضهم, وبعضهم الآخر, من القيادات, قضوا فترة قصيرة بالسجن, وخرجوا ليعيشوا في أحياء الأثرياء, منعمين, ويستمتعوا مع الآخر بأنفاس الحرية, قد يكونون لايزالون مؤمنين بالماضي. لكنهم هانئون بالحاضر. أحدهم كان عقابه هو أن أعلن اعتذاره, وارتضى أن يعيش في الظل, لكنه لا يستطيع أن يخاطب الناس الذين نالوا الكثير من المعاناة على أيديهم.

          (الآن, الدستور تغير من النظام الشمولي إلى النظام الديمقراطي. صار لدينا برلمان قوي. يلح السؤال من جديد, إذا كان الناس سعداء بانضمام التشيك إلى الاتحاد الأوربي, وإذا كان هذا نوعًا من الوحدة, أو التوحد, فلماذا كان الانقسام عن سلوفاكيا)?!

مشهد 8: شيء من التاريخ

          مدينة متسعة, لا تميل كثيرًا أو قليلاً, إلى أن تزيح التاريخ عن معالمها, بل هي فخورة بأنها تعيد تجسيد أكثر من 1200 عام من التاريخ حيا, مهما تغيرت أزياء القادمين إليها. قيل إنها (تاج العالم), و(حجر الأحلام), أوحت لعشرات المبدعين أروع أعمالهم. ابتداء من موتسارت, وبيتهوفن, ومرورًا ببرودان, ودوستو ينسكي دايو ليتر, وتشايكوفسكي, لذا يبدو كل شيء هنا قديمًا, ملفوفًا في ورق من السلوفان اللامع, كأنما التجديد, والجديد لا يميل كثيرًا إلى الزحف على المدينة, فيما عدا أعمدة الكهرباء الليلية, فإنها تنتمي إلى عصورها التي بنيت فيها.

          بنظرة واحدة, يمكن رؤية قرون عديدة تتوحد, لم يطغ أي منها على الآخر, من خلال جميع مدارس فن المعمار المعروفة, المعمار الروماني, والمباني القوطية, وطراز عصر النهضة, وقصور عصر البارون, ومعمار مطلع القرن العشرين, لذا, فليس من المصادفة أن تم تسجيل مباني المدينة في قائمة اليونسكو المعروفة باسم (الميراث الثقافي العالمي).

          فمن صورة (قلعة براغ), مقر الملوك التشيك في الماضي, ورئاسة الجمهورية حاليًا, عندما تنظر إليها من إحدى ضفتي نهر فلتافا, تطالعك كاتدرائية القديس فيتا ببنائها القوطي الرائع, فيهيأ لك, وكأنك تنظر إلى لوحة فنية رسمها فنان من خيال تعدى كل العصور وكل الحضارات.

          كان الرحالة العربي (إبراهيم بن يعقوب) هو أول من زار ساحة براغ القديمة في القرن العاشر الميلادي, وبالضبط عام 995م, وصفها في كتابه حيث جاء إلى المدينة كتاجر. لم تتغير الساحة كثيرا, بالرغم من أنها شهدت العديد من الأحداث الجسام, حيث جرى فيها الكثير من التظاهرات الشعبية عبر القرون, وحتى الآن, فإن آلافًا من أبناء براغ يتجمعون في هذه الساحة لمشاهدة المباريات المصيرية لفرق كرة القدم والهوكي التشيكية على شاشات تلفزيونية ضخمة تثبت لهذه المناسبات.

          بنايات المدينة, وقلاعها, وكاتدرائياتها, بمنزلة سجل حي, تم ترسيخها عبر القرون, أقدمها بلا شك هي قلعة براغ التي شيدت عام 870م, وهي القلعة التي أضيفت إليها الكثير من المعالم عبر القرون, أي أنه بالرغم من رسوخها, فإنها ظلت تجدد نفسها.

          وفي عام 1085 كانت براغ مقرًا لأول ملك من مقاطعة بوهيميا فارتسلاف الأول, وفي عام 1172 انتهي من بناء جسر يوديتا, وذلك بعد سنوات طويلة من العمل, وقد بني الجسر كله من الحجارة الصلدة. وفي عام 1338 تم إنشاء قاعة المدينة القديمة التي تعد أهم معالم براغ القديمة, ثم صارت المدينة بمنزلة حصالة لإضافة المزيد من البنايات الأثرية التي أعطت لبراغ هويتها التاريخية, والتي صارت بمنزلة سجل للحياة التي عاشتها المدينة, فعندما تولى الملك هنري الرابع عرش البلاد عام 1346 ولمدة اثنين وثلاثين عامًا. أسس جامعة تشارلز, التي اعتبرت أهم الجامعات في وسط أوربا, وفي بداية القرن السابع عشر صارت اللغة التشيكية هي اللغة الرسمية للبلاد, ثم كانت شاهدًا على عصر جديد, حين توحدت مدن عديدة في أواخر القرن السابع عشر, كواحدة من المدن الصناعية الكبرى في تلك الآونة.

مشهد 9: مدرسة السينما

          طاقية بيضاء, على رأس شاب وسيم, أشقر الشعر, تلفت الانتباه. يقف مع زملاء له في مثل عمره, لا تزيد أعمارهم على العشرين عامًا, أجاب عن أول سؤال طرحته عليه: هذه الطاقية هدية من زميلتي (وجدان), أحضرتها من سورية.

          يمثل هذا الجمع من الشباب, والشابات, تلاميذ مدرسة السينما. جاءوا لحضور حفل استقبال, يمكن أن تفهم منه, أن لديهم في التشيك نوعًا من المدارس غير موجود في عالمنا العربي, إنها أشبه بالمدارس التجارية والصناعية المتوسطة, الدراسة بها لا تتعدى ثلاث سنوات, يتخرج فيها فنيون يعنون بتقنيات السينما, والتلفزيون, والفيديو, يعملون مساعدين في كل المجالات, يطمع الكثير منهم في أن يدرس بأكاديمية الفنون.

          جيل جديد, لم يرضع أي منهم من ثدي الشيوعية, والشيوعية تحمل ظلالها دون عودة, لذا, لم يعرفوا الفارق الحقيقي بين الديكتاتورية, والديمقراطية, أو بين النظام الموجه, والسوق الحر. لكن سؤال بعضهم المرتبط بتوجس, وأنا أحاول معرفة كيف يفكرون, بأسئلة متكررة (هل أنت جاسوس?) يوحي بأن صورة الجاسوس القديمة, للرجل الذي كان موجودًا في كل شارع, ينقل أخبار الناس إلى المسئولين, لاتزال ماثلة في أذهانهم, حتى وإن اختفى هذا الرجل, فإن شبحه لايزال موجودًا, مقرونًا بالتوجس من شخص كثير الأسئلة. أو من الآخرين. الغريب أن الاتهام نفسه تكرر أكثر من مرة, مع تكرار الأسئلة.

          شباب, يتعلمون في مؤسسة الدولة, بعض هذه المؤسسات, مثل مدرسة السينما تستلزم مصاريف إضافية, فلا يقدر على الالتحاق بها سوى أبناء القادرين, يجيدون الرقص, وينظرون إلى المستقبل بحذر, وسعداء بأنهم صاروا مواطنين (أوربيين).

          (وجدان) اسم عربي من بين هؤلاء الشباب, أبوها رأسمالي من أصل سوري, حدثني في الهاتف وقال إنه بصدد عمل رابطة لأدباء العرب في الغرب, اسمه فاروق منجونة, أخبرته أن ابنته نموذج مشرف وأنها تنطلق نحو الغد بقوة, تحب رسوم ماجريت, ومعجبة بميلوش فورمان, وصاحبة وجهة نظر فيما يدور حولها, وتعرف جيدًا أن المستقبل قادم من أجلها, ومن أجل زملائها.

          فاتسلاف, ظل يضع الطاقية العربية فوق رأسه طوال الحفلات التي حضرها, يقول لزميلته الحسناء (نادين): لن أشعر يومًا باليأس, حتى تتخلي عن صديقك الذي تعيشين معه, وتصيري لي وحدي, فترد عليه بكل ثقة: لن أترك صديقي قط.. إنه رجل حياتي, يفهمني, وأحبه, ولا أريد في حياتي المزيد من الرجال.

          في وجهها تنعكس صورة أغلب النساء اللاتي يمكنك أن تلتقيهن, داخل الجدران, وخارجها: بساطة, وذكاء, وإخلاص للرجل الذي تحبه, وطموح في أن تكون زوجة, وأن يكون عالمها المتسع هو بيتها وأولادها. وأيضًا مكان عملها, قد تكون صورة متكررة من مونيكا, ومن نساء عديدات يمكنك أن تقابلهن, ظللن في عالم الرجل نفسه لسنوات طويلة.

          الحرية والديمقراطية بدت آثارها في الكثير من مظاهر الحياة, ويبقى السؤال: هل يمكن أن تأتي رياح أوربا الغربية على الحياة الأسرية التشيكية بالعديد من المشاكل العائلية غير المألوفة? فتنتشر ظاهرة الطلاق, الخيانة, وزواج المثليين?! أغلب الظن, أن هذا لن يحدث قبل عقود.

ماذا حدث في سطور

          1918: تأسيس الاتحاد الفيدرالي التشيكوسلوفاكي بعد انهيار الإمبراطورية النمساوية المجرية وتولي الفيلسوف توماس ماساريك رئاسة الدولة الجديدة.

          1938: اتفاق بريطانيا وفرنسا وإيطاليا على التنازل عن الأراضي التي استولت عليها ألمانيا خلال الحرب في الجمهورية التشيكية لهتلر في اجتماع ميونخ.

          1939: قوات هتلر تحتل ما تبقى من الأراضي التشيكية. ويتولى القس يوسف تيو رئاسة حكومة عميلة في سلوفاكيا.

          1945: القوات السوفييتية تحتل معظم أراضي تشيكوسلوفاكيا وتنسحب القوات الأمريكية التي أخرجت النازي وفقًا لاتفاقية بوتسدام بين السوفييت والحلفاء.

          1948: استيلاء الشيوعيين على الحكم, ودخول تشيكوسلوفاكيا في حظيرة الكتلة الشرقية تحت سيطرة ستالين.

          1968: تولى ألكسندر الشيوعي الحكم, وبدأ عملية إصلاحات الربيع الشهيرة, تحت شعار الاشتراكية ثم دخول القوات السوفييتية لردم مظاهر الإصلاح فيما سمي بربيع براغ.

          1989: انهيار الحكم الشيوعي وقيام (الثورة المخملية).

          1990: أول انتخابات برلمانية حرة في مرحلة ما بعد الشيوعية, وفوز حلفاء الكاتب المسرحي فاسلاف هافيل وإعادة انتخابه رئيسًا للبلاد.

          1992: اتفاق زعماء الجانبين على تقسيم تشيكوسلوفاكيا إلى دولتين مستقلتين.

          1996: انتهاء فترة رئاسة هافيل, وتولي كلاوس الحكم.

          1999: انضمام التشيك إلى حزب شمال الأطلنطي, تغيير جذري في أسلوب الحياة.

          2004: انضمام التشيك إلى الاتحاد الأوربي, وإجراء أول انتخابات برلمانية أوربية.

 

محمود قاسم   

أعلى الصفحة | الصفحة الرئيسية
اعلانات




على نهر الفلتافا تنام مدينة براغ. وتمتد الجسور لتصل بين الضفتين. وأشهرها هو جسر الملك شارل وهو الجسر الثاني من أول الصورة, حيث توجد عليه مجموعة من التماثيل عددها 35 تمثالاً للقديسين والملوك





شارع فاسلافيسك أشهر شوارع العاصمة ويوجد في مؤخرة الصورة مبنى المتحف الوطني وتنتشر في الشارع أشهر الفنادق والمحال التجارية. وهو الذي شهد قيام حركة التمرد ضد النظام الشيوعي الذي عرف بربيع براغ عام 1968





المدارس التحضرية في براغ تستوعب نسبة من الشباب والأطفال تصل إلى 24.8% من سكان البلاد





أحياء براغ القديمة. الحواري الضيقة التي كانت تمثل أشهر (جيتو) لليهود في وسط أوربا





ميدان الحرية حيث يوجد مقر الحكومة المركزية





بيت داخل إحدى المصحات العلاجية التي تشتهر بها تشيكيا حيث يتم العلاج بواسطة ينابيع المياه الطبيعية





صورة تاريخية في الوسط الكاتب المسرحي فاسلاف هافيل الذي أصبح الآن رئيس الجمهورية وعلى اليمين المخرج السينمائي الشهير ميلوش فورمان مخرج (أماديوس) وعلى اليسار المخرج فوجيتا جاش الذي وصل بهافيل إلى سدة الرئاسة





شقاوة...الصورة الفائزة بأحسن جائزة للتصوير الفوتوغرافي في تشيكيا عام 2004م





الرجل ذو الأجنحة. لقطة من واحد من أشهر الأفلام التشيكية. من إخراج ميرو سلاف هاشيك





نظرة على براغ من أعلى ومحاولة لاقتناص أهم ملامحها داخل لوحة صغيرة





الرجل والصندوق. لوحة زيتية من الفن التشيكي المعاصر للفنانة سوكووما سابريكا





قلاع وغابات سوداء وسهول ممتدة كان يتجول فيها فرسان العصور الوسطى أيام بوهيميا وهو الاسم القديم لتشيكيا





يفتح القصر الجمهوري بعضًا من أجزائه أمام الزوار. وعندما يكون رئيس الجمهورية داخل القصر ترفع الأعلام عاليًا. وكما يرى في الصورة فهو ليس موجودًا





مقهى فرانز كافكا الأديب التشيكي والعالمي الذي اشتهر بروايته التي تدور في عوالم غريبة في وسط براغ حيث يتجمع المثقفون والسائحون أيضًا





سياحة في شوارع براغ القديمة. حيث يتجمع السياح أمام بوابة البارود التي تمثل مدخل المدينة





في كل مكان تنتشر المقاهي المفتوحة. لم تكن هذه المقاهي مرغوبة كثيرًا في الزمن السابق





الموسيقى لا تهدأ في شوارع براغ. إنها مدينة الأنغام الطليقة





الطلبة أمام مدخل جامعة توماس باتا. هل تذكرون شركات (باتا) للأحذية?.. لقد ولدت داخل براغ